٢- ستر وجهها كله أو بعضه ولو لحر أو برد أو غير ذلك، أما إذا أرادت ستر وجهها كله أو بعضه عن أعين الرجال جاز لها ذلك، وإن علمت أو ظنت الفتنة بها وجب عليها الستر، وفي كلتا الحالتين، إن خشيت الفتنة أم لا، يشترط في الساتر أن يكون بلا غرزٍ بإبرة أو نحوها. ولا ربط لها برأسها كالبرقع، بل المطلوب سدله على رأسها ووجهها، أو تجعله كاللثام وتلقي طرفيه على رأسها، لما روت عائشة ﵂ قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللَّه ﷺ محرمات، فإذا حاذَوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه) (٢) .
فإن لبست المرأة محيطًا بيدها أو إصبعها، أو سترت وجهها كله أو بعضه لغير قصد التستر عن أعين الرجال، أو غرزت أو ربطت ما أسدلته على وجهها، فليذمها الفدية إن طال الزمن أما إن لم يطل فلا شيء عليها.
(١) البخاري: ج ٢ /الإحصار وجزاء الصيد باب ٢٤/١٧٤١.
ب- بالنسبة للذكر ولو كان صغيرًا (يخاطب وليه بمنعه) يحرم عليه ما يلي:
١- لبس محيط بأي عضو من أعضائه، سواء كان محيطًا بخياطة، أو بنسج كدرع الحديد (فإن العرب تسميه نسجًا) أو لبد، أو بصياغة كخاتم أو سوار، أو بعقد، أو بزر.
ويستثنى من لبس المحيط ما يلي:
١- لبس الجورب والخف ونحوهما في حال فقد النعل أو غلاء ثمنه غلاءً فاحشًا زائدًا على ثلث قيمته عادة، وفي هذه الحالة ليس عليه فدية بشرط أن يقطع أسفله من الكعب، لما روى ابن عمر ﵄ (أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول اللَّه ﷺ: لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسّه الزعفران أو الورس) (٣) .