305

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

١- إذا تعدى مريد النسك الميقات بغير إحرام وجب عليه الرجوع إلى الميقات للإحرام منه، فإن رجع وأحرم فليس عليه دم، وإن لم يرجع أثم وعليه دم إلا إذا كان معذورًا كخوف فوات الحج أو رفقة أو خوف على نفسه أو ماله أو عدم قدرة على الرجوع لمرض مثلًا، فعندها لا يجب عليه الرجوع إلى الميقات وعليه دم لتعديه بغير إحرام، ولا ينفعه الرجوع بعده فأولى إذا لم يرجع.
٢- إذا اجتاز من يريد مكة لا للنسك الميقات بلا إحرام أثم ولا دم عليه، وإن أراد الإحرام بعد اجتياز الميقات أحرم ولم يلزمه الرجوع.
واجبات الإحرام:
١- الإحرام من الميقات (كما سبق ذكره) .
٢- التلبية: ويجب وصلها بالإحرام، فمن تركها أو فصل بينها وبين الإحرام بفاصل طويل وجب عليه دم ولو أتى بها بعد الفاصل الطويل. أما الفاصل اليسير فلا يضر لكنه خلاف السنة حيث أنه يسن وصل التلبية بالإحرام حقيقة. لما روى ابن عمر ﵄ قال: (أهل النبي ﷺ حين استوت به راحلته قائمة) (١) .
٣- التجرد من لبس محيط، وكشف الرأس، بالنسبة للذكر (سيَرد في محرمات الإحرام) .

(١) البخاري: ج ٢/ كتاب الحج باب ٢٨/١٤٧٧.
سنن الإحرام:
١- الغسل قبل الإحرام، ولو لحائض أو نفساء. ولا تحصل السنة إلا إذا كان الغسل متصلًا بالإحرام، ولا يضر الفاصل اليسير بين الغسل والإحرام بمقدار شد الرحال وإصلاح الحال، أما إن فصل بينهما بفاصل طويل كأن اغتسل بالغدو وأحرم ظهرًا فلا يجزئه الغسل، وقيل يحصل على سنة الغسل وتفوته سنة وصل الغسل بالإحرام. والدليل ما روى خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه (أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل) (١)، وروى جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال لأسماء بنت عميس لما ولدت: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي" (٢) .
ولا يشرع التيمم بدل الغسل لمن فقد الماء.

1 / 343