275

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

ثانيًا: الحمل والرضاع:
١- يجب على الحامل والمرضع، ولو كانت المرضع مستأجرة، الفطر إن خافتا بالصوم هلاكًا أو ضررًا شديدًا على نفسهما أو على ولديهما.
٢- يجوز الفطر للحامل والمرضع إن خافتا بالصوم المرض أو زيادته على نفسهما أو على نفسهما وولدهما، أما إن كان الخوف على الولد فقط فعليها القضاء مع الفدية.
٣- يجب الصوم على المرضع ولو خافت على نفسها أو ولدها أو ولدها ونفسها إن كان بإمكانها استئجار مرضع، أما إن لم يمكن لفقدان المرضع أو لعدم قبول الطفل ثدي المرضع أو لعدم توفر أجرة المرضع فيجوز لها الفطر. وإذا استأجرت المرضع كانت الأجرة من مال الولد إن كان له مال موقوف، أو من مال أبيه إن كان له أب لأن نفقته عليه.
ثالثًا: الجوع والعطش الشديدان:
يجوز الفطر لمن يعد قادرًا على الصوم مع حصول شدة جوع وعطش، وعليه القضاء فقط.
رابعًا: كبر السن:
يجوز الفطر للشيخ الهرم الذي لا يقدر على الصوم في جميع فصول السنة، ومثله المريض مرضًا لا يرجى برؤه، قال تعالى: ﴿لا يكلف اللَّه نفسًا إلا وسعها﴾ (١) . ويستحب لكليهما أن يخرجا فدية عن كل يوم إطعام مسكين.

(١) البقرة: ٢٨٦.
خامسًا: السفر:
يجوز الفطر مع الكراهية في يوم السفر وفي أيام الإقامة في السفر إن كانت أقل من أربعة أيام. قال تعالى: (وأن تصوموا خير لكم) (١)، وعن عائشة زوج النبي ﷺ (أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي ﷺ: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر) (٢) .
والفطر للمسافر في رمضان وإن كان جائزًا، فإن الصوم أفضل له إن لم يجد مشقة أما إذا خشي التضرر به، كما لو خاف على نفسه من التلف، أو خاف تلف عضو منه، أو تعطيل منفعة فيكون الفطر عندها واجبًا ويحرم الصوم، لما روى جابر ﵁ (أن رسول اللَّه ﷺ خرج ⦗٣١٣⦘ عام الفتح إلى مكة فصام حتى بلغ كراع الغميم. فصام الناس- وفي رواية عن جعفر زاد فيها: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدحٍ من ماء بعد العصر (٣) - ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب. فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال: أولئك العصاة أولئك العصاة) (٤) .
شروط جواز الفطر في السفر:

1 / 312