273

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٤- وصول متحلل (٢) من منفذ عالٍ إلى الحلق، وإن لم يصل إلى المعدة، ولو وصل سهوًا (شاردًا) أو غلبة، فإنه مفسد للصوم (أما الجامد إذا وصل إلى الحلق فلا يفسد الصوم كما يكون بين الأسنان فلا يفطر ولو تعمد بلعه) وسواء كان الوصول عن طريق الفم أو العين أو الآنف أو الأذن أو مسام الرأس، فمن اكتحل نهارًا أو استنشق شيئًا فوصل أثره إلى حلقه أفسد صومه وعليه القضاء، أما من اكتحل ليلًا أو وضع شيئًا في أذنه أو أنفه أو دهن رأسه ليلًا فوصل أثره إلى حلقه نهارًا فلا شيء عليه.
٥- وصول مائع إلى المعدة من الأسافل من منفذ متسع كالدبر.
٦- وصول غير مائع إلى المعدة من الفم، أما إدخال جامد من منفذ أسفل المعدة فلا يضر ولو كان على شكل تحاميل.
٧- وصول بخور، أي الدخان المتصاعد من حرق عود بخور، إلى الحلق. ومثله بُخار القدر ودخان السجائر والنشوق فكلها مفطرة إذا وصلت إلى الحلق، أما إذا وصلت إلى الحلق بغير اختيار أي بدون استنشاق فلا قضاء عليه.
أما دخان الحطب وغبار الطريق فلا يفطر بوصوله إلى الحلق ولو تعمد استنشاقه، وكذا رائحة المسك والعنبر والزبد فلا تفطر ولو استنشقها؛ إلا أنها مكروهة.
٨- وصول قيء أو قلس إلى المعدة (الماء الذي يخرج مع التدشئة) إذا أمكن طرحه (فإن لم يمكن طرحه بأن لم يجاوز الحلق فلا شيء فيه مطلقًا) سواء كان القيء لعلة أو لامتلاء معدة، قلّ أو كثُر، تغيّر أم لا، رجع عمدًا أم سهوًا، فإنه يفطر.
أما البلغم سواء كان من الصدر أو الرأس فالمعتمد أنه لا يفطر مطلقًا ولو وصل إلى طرف اللسان للمشقة وقيل: إن كان بالإمكان طرحه فابتلعه، فإنه يفطر.
٩- وصول شيء يغلب سبقه إلى الحلق، من أثر ماء المضمضة أو رطوبة سواك، بأن لم يكن طرحه. فإذا وصل شيء إلى حلقه أو معدته فعليه القضاء في الفرض. أما إذا وصل شيء من ذلك إلى حلقه في صوم النفل فلا يفسده. ⦗٣١١⦘

(١) الترمذي: ج ٣ / كتاب الصوم باب ٢٥/٧٢٠.
(٢) مائع أو ما يتحلل ولو في المعدة.

1 / 310