272

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٤- الإسلام: فلا يصح الصوم من الكافر وإن كان واجبًا عليه ويعاقب على تركه زيادة على عقاب الكفر.
٥- صلاحية الزمن للصوم: فلا يصح الصوم في الأيام التي يحرم صومها (كيومي العيدين، والثاني والثالث من أيام التشريق لغير الحاج لأن فيه إعراض عن ضيافة اللَّه تعالى) .

(١) النسائي: ج ٤ /ص ١٩٦.
أركان الصوم:
للصوم ركنان، أولهما النية، وثانيهما: الإمساك عن المفطرات، فمفهوم الصيام لا يتحقق إلا بهما. ورجح بعضهم أن النية شرط لا ركن وهو المعتمد ويبقى للصيام ركن واحد وهو الإمساك عن المفطرات. والمفطرات هي:
١- تغييب حشفة بالغ (إن كان غير بالغ فلا يفسد صوم الواطئ ولا الموطوء) أو قدرها من مقطوعها في فرج مطيق (سواء في القبل أو الدبر) وسواء كان الموطوء نائمًا أو مستيقظًا وسواء كان حيًّا أو ميتًا وسواء كان آدميًا أو بهيمة، وإن لم ينزل. واحترز بالإطاقة عما لو كان الإدخال بين الإليتين أو الفخذين أو في فرج صغير لا يطيق، فلا يبطل الصوم ما لم يُخرج منيًا أو مذيًا.
٢- إنزال المني أو المذي بلذة معتادة كمقدمات الجماع ولو نظرًا أو تفكرًا (فإن فعل وجب القضاء والكفارة)، أما لو خرج المني أو المذي بنفسه أو بلذة غير معتادة بسبب الاحتلام فلا يفسد الصوم.
٣- الاستقياء: فمن استقاء عمدًا وجب عليه القضاء إن لم يبتلع شيئًا، فإن ابتلع وجب عليه القضاء والكفارة. أما من درعه الفيء فلا قضاء عليه ما لم يبتلع منه شيئًا، لحديث أبي هريرة ⦗٣١٠⦘ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ" (١) .

1 / 309