٥- إن لم يوجد الأجنبي غسلته امرأةٌ من محارمه، ووجب عليها ستر جميع بدنه وقيل: العورة فقط، ووجب عليها أن لا تباشر جسده بيدها إلا بخرقة تلفها على يدها. وتقدم محارم النسب ثم محارم الرضاع ثم محارم المصاهرة.
٦-فإن لم يوجد له محارم نساء يمَّمته امرأة أجنبية لمرفقيه.
وإن كان الميت صبيا (ثماني سنوات فما دون) جاز للأجنبية أن تنظر له وأن تغسله.
(٤) مسند الإمام أحمد: ج ٦ /ص ٢٦٧.
ب- بالنسبة للمرأة: أولى الناس بتغسليها على الترتيب:
١- زوجها إن صح نكاحها ولم تكن مطلقة رجعية، ويندب له أن يستر عورتها. لما روت عائشة ﵂ قالت: (رجع رسول اللَّه ﷺ من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي وأنا أقول: وارأساه، فقال: بل أنا يا عائشة وارأساه. ثم قال: ما ضرك لو متِ قبلي، فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك) (١) .
٢- فإن لم يكن الزوج أو أسقط حقه أو غاب، فأقرب امرأة لها تغسلها، فتقدّم البنت، فابنة الابن، فالأم، فالأخت الشقيقة، فالأخت لأب، فبنت الأخ، فالجدة، فالعمة، فابنة العم.
٣- فإن تولى الأقرباء أو لم يوجدوا أو أسقطوا حقوقهم غسلتها المرأة الأجنبية.
٤- فإن لم توجد المرأة الأجنبية غسلها أحد محارمها، ووجب عليه ستر جميع بدنها، وأن لا يباشر جسدها بالدلك بل بخرقة كثيفة يلفها على يده ويدلك بها.
٥- وإذا لم يوجد المحرم يممّها الأجنبي إلى الكوعين فقط.
وإن كانت الميتة أنثى رضيعة عمرها دون السنتين والثمانية شهور جاز للأجنبي أن ينظر لها وأن يغسلها لأنه لا عورة لها.
(١) ابن ماجة: ج ١ /كتاب الجنائز باب ٩ /١٤٦٥.
ما يجب عل الغاسل وما يندب له:
يجب على الغاسل أن يستر عورة الميت من سرته إلى ركبتيه إن كان رجلًا مع رجل أو إن كانت امرأة مع امرأة.
ويندب أن يكون الغاسل ثقة كي يستوفي الغسل، ويستر ما يراه من سوء، ويظهر ما يراه من حسن، فإن رأى ما يعجبه من تهلل وجه الميت وطيب رائحته ونحو ذلك، فإنه يستحب له أن يتحدث به إلى الناس، وإن رأى ما يكرهه من نتن رائحة أو تقطيب وجه أو نحو ذلك لم يجز له أن ⦗٢٥٤⦘ يتحدث به. لما روي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (ليغسلّ موتاكم المأمونون) (٢) .
وعنه أيضا أن رسول اللَّه ﷺ قال: (اذكروا محاسن موتاكم عن مساويهم (٣) .
(١) ابن ماجة: ج ١/ كتاب الجنائز باب ٨/١٤٦٤.
(٢) الترمذي: ج ٣/ كتاب الجنائز باب ٣٤/١٠١٩.