٤- أن لا يكون شهيد معركة، وشهيد المعركة هو من قتل أثناء مقاتلة الحربيين ولو ببلد الإسلام، وإن لم يقاتل هو، بأن كان نائمًا، أو غافلًا، أو قتله مسلم ظنًا منه أنه كافر، أو داسته الخيل، أو رجع عليه سيفه، أو تردى في بئر، أو سقط من شاهق حال القتال. أما إن رُفع من المعركة حيًا غير مغمى عليه فإنه إذا مات بعدها غُسل وصُلي عليه (أما من رفع مغمى عليه واستمر إلى أن مات فهذا شهيد لا يغسل) .
ومن مات بيد حربي لكن في غير ساحة القتال فالمعتمد أنه شهيد، وهناك قول أنه يغسل ويصلى عليه.
ويجب أن يدفن الشهيد في ثيابه إن سترته (بما فيها الخف والقلنسوة والمنطقة (١) لخاتم الفضة إن قلت قيمته) بعد نزع السلاح والدرع، فإن لم تستره ثيابه، أو وجد عريانا، ستر جميع بدنه بثوب أو زبد على ثيابه ما يستره. لما روى ابن عباس ﵄ قال: (أمر رسول اللَّه ﷺ بقتلي أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم) (٢) . وما روى جابر بن عبد اللَّه ﵄ عن النبي ﷺ قال في قتلى أحد: (لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة) ولم يصلّ عليهم (٣) .
(١) ما يشد به الوسط.
(٢) أبو داود: ج ٣/ كتاب الجنائز باب ٣١/٣١٣٤.
(٣) مسند الإمام أحمد: ج ٣ /ص ٢٩٩.
أولى الناس بغسل الميت:
أ- بالنسبة للرجل: آولى الناس بغسله على الترتيب:
١- زوجته إن صحَّ نكاحها بشرط أن لا تكون رجعية ولا كتابية، ولو أوصى بخلاف ذلك، ويندب لها أن تستر عورته حال غسله. عن عائشة ﵂ قالت: (لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسّل رسول اللَّه ﷺ إلا نساؤه) (١) .
٢- إن لم تكن الزوجة أو أسقطت حقها أو غابت، قُدِّم الأقرب فالأقرب من أوليائه فيقدم الابن، فابنه، فأب، فأخ، فابنه، فجدّ، فعم، فابنه.
٣- فإن لم يكن القريب من أوليائه أو أسقط حقه أو غاب، غسله أخ لأم أو خال أو جدّ لأم
٤- فإن لم يكن له أقرباء أو أسقطوا حقهم غسّله أجنبي.