217

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

ما يكره فعله بعد الموت:
١- يكره تبخير الدار إلا إن قُصد إزالة رائحة كريهة.
٢- تكره قراءة القرآن بعد الموت لأنه ليس من عمل السلف.
٣- يكره رفع الصوت بالإعلان عن موته.
غسل الميت:
حكمه: فرض كفاية على الأحياء إذا قام به بعضهم سقط عن الباقين.
أقله: غسل الميت مرة واحدة كغسل الجنابة، تعبدًا (١) (وقيل نظافة)، بلا نية، بماء مطلق، بحيث يغسل رأس الميت ثلاث مرات، ثم يجعل على شقه الأيسر ليغسل شقه الأيمن ظهرًا وبطنًا، ثم يجعل على شقه الأيمن ليغسل شقه الأيسر ظهرًا وبطنًا. ولا يعاد ذاك الغسل إذا خرج من الميت نجاسة وإنما تزال النجاسة فقط.
ويقوم التيمم مقام الغسل عند فقد الماء أو تعذر الغسل، كأن مات حرقًا ويخشى أن يتقطع جسده من الدلك أو صب الماء.
وكل من وجب غسله وجب تكفينه والصلاة عليه ودفنه.

(١) ثمرة الخلاف من القول تعبدًا أو نظافة هو: إن قلنا تعبدًا فلا يجوز غسل الكافر على قول الإمام مالك، وإن قلنا نظافة جاز غسل الكافر (على قول الإمامين الشافعي وأبي حنيفة) .
شروط فرضية غسل الميت على الأحياء:
١- أن يكون الميت مسلمًا، فلا يغسل الكافر بل يحرم، وإنما يجب تكفينه ودفنه، وكذا المحكوم بكفره (المرتد، والزنديق، والساحر) ولو كان صغيرًا، وكذا الكتابي.
وإن اختلط مسلم بكفار غُسلوا جميعًا وكفنوا ومُيزِّ المسلم بالنية في الصلاة بحيث تُنوى الصلاة على المسلم منهم.
٢- أن يكون مستقرَّ الحياة، إن كان سقطًا، بعلامة كالصراخ أو الرضاع الكثير، ولا تعتبر الحركة ولا العطاس ولا التبول ولا الرضاع القليل علامات على استقرار الحياة، فإن لم يُعلم استقرار الحياة كره تغسيله والصلاة عليه إلا أنه ندب غسل الدم عنه ووجب لفه بخرقة ومواراته بالتراب.
٣- أن يوجد من جثة الميت ثلثا بدنه فأكثر بالإضافة إلى الرأس، أما إن وجد من الجثة أقل من ثلثيها كره تغسيله على المعتمد وإنما وجب تكفينه ودفنه فقط.

1 / 251