216

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٥- إبعاد الجنب، والحائض، والنفساء، وكل شيء تكرهه الملائكة من تمثال أو آلة لهو، من عند المحتضر، لأن ملائكة الرحمة تنفر من كل ذلك.
٦- إحضار طيب عنده كبخور، لأن الملائكة تحبه.

(١) أبو داود: ج ٣/ كتاب الجنائز باب ١٧/٣١١٣.
(٢) مسلم: ج ٤/ كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب ١/٢.
(٣) مسلم: ج ٢ / كتاب الجنائز باب ١/١، وقيل إن علامة الموت على الإيمان أن يصفر وجه الميت ويعرق جبينه وتذرف عيناه دموعًا، ومن علامة الموت على سوء الخاتمة والعياذ باللَّه أن تحمرَّ عيناه وتريد شفتاه.
(٤) رجح المالكية كراهية قراءة شيء من القرآن عند المحتضر لأنه ليس من عمل السلف.
ما يندب فعله للميت قبل غسله:
إذا فاضت روح المحتضر بالفعل (١) فيندب ما يلي:
١- إغماض عينيه، لما روت أم سلمة ﵂ قالت: (دخل رسول اللَّه ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر..) (٢) .
٢- شد لحييه بعصابة عريضة تربط من فوق الرأس.
٣- تليين مفاصله برفق بحيث يُرَدُّ ذراعاه لعضديه وفخذاه لبطنه.
٤- وضع شيء ثقيل على بطنه خوف انتفاخه كحديدة أو حجر، لما روى البيهقي قال: (مات مولى لأنس بن مالك عند مغيب الشمس، فقال أنس ﵁: ضعوا على بطنه حديدة) (٣) .
٥- ستره بثوب صونًا عن الأعين، وقال بعضهم يغطى وجهه، لما روت عائشة ﵂ قالت: (سُجِّي رسول اللَّه ﷺ حين مات بثوب حبرة) (٤) . أما ثيابه التي فاضت روحه فيها قيل: يُنزع بعضها وقيل: لا يُنزع منها شيء.
٦- الإسراع (٥) بتجهيزه وتكفينه ودفنه مخافة التغير، إلا إن مات غريقًا أو تحت هدم أو فجأة فإنه يؤخر تجهيزه حتى يُتحقق من موته بظهور أمارات التغير. روي عن علي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال له: (يا علي ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت لها كفؤًا) (٦) .
٧- إعلام الناس عن موته بدون رفع صوت كأن تكون بإعلانات. ⦗٢٥١⦘

(١) وعلامة ذلك: انقطاع نفسه وإحداد بصره وانفراج شفتيه وسقوط قدميه فلا ينتصبان.
(٢) مسلم: ج ٢/ كتاب الجنائز باب ٤ /٧.
(٣) البيهقي: ج ٣/ ص ٣٨٥.
(٤) مسلم: ج ٢/ كتاب الجنائز باب ١٤/٤٨، وحبرة: سوداء.
(٥) استثنوا من قاعدة <<العجلة من الشيطان>>: التوبة، والصلاة إذا دخل وقتها، وتجهيز الميت، وتعجيل الأوبة من السفر، ورمي أيام التشريق، ونكاح البكر، وتقديم الطعام للضيف إذا قدم، وقضاء الدين إذا حل، وإخراج الزكاة عند حلولها.
(٦) الترمذي: ج ٣ / كتاب الجنائز باب ٧٣ / ١٠٧٥.

1 / 250