208

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

ويشترط في الخطبتين:
١- أن تكونا بالعربية ولو كان القوم عجمًا لا يعرفونها، فإذا لم يوجد بينهم من يحسن اللغة العربية بحيث يؤدي الخطبة بها سقطت عنهم الجمعة.
٢-أن تكونا بعد الزوال فإن تقدمتا عليه لم تصح الجمعة.
٣- الجهر بهما، ولا يشترط سماع الحاضرين ولا إصغاؤهم وإن كان الإصغاء واجبًا عليهم. ٤- القيام فيهما، لما روى جابر بن سمرة ﵁ (أن رسول اللَّه ﷺ كان يخطب قائمًا. ثم يجلس. ثم يقوم فيخطب قائمًا. فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة) (١) .
٥- أن تكونا مما تسميه العرب خطبة، بأن يكون الكلام مسجعًا يشتمل على وعظ.
٦- أن تتصل الخطبتان بالصلاة، كما يشترط أن تتصلا ببعضهما، ويغتفر الفاصل اليسير.
٧- أن تكونا داخل المسجد.
٨- أن تحضرهما الجماعة التي تنعقد بها الجمعة، وهي اثنا عشر رجلًا مستوطنًا.

(١) مسلم: ج ٢/ كتاب الجمعة باب ١٠/٣٥.
ما يندب في الخطبتين:
ا- يندب للإمام أن يجلس على المنبر قبل الخطبة الأولى حتى يفرغ المؤذن من الأذان الأول، وأن يجلس بين الخطبتين للاستراحة (وقيل الجلوس سنة) للحديث المتقدم عن جابر بن سمرة ﵁.
٢- يندب أن تكونا على المنبر، لما روي عن ابن عمر ﵄ (أنه سمع النبي ﷺ يخطب على المنبر) (١) .
٣- يندب للإمام أن يسلم على الناس حال خروجه للخطبة، لما روى جابر ﵁ قال: (كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر سلم عليهم) (٢) .
٤- أن يعتمد حال الخطبتين على عصا أو نحوها، لما روى الحكم بن حزم ﵁ قال: (قدمت على رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة.... شهدنا معه الجمعة فقام ﵁ متوكئًا على قوس أو قال على عصا فحمد اللَّه وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات) (٣) .

1 / 241