197

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٢- مكروه في السفر المكروه كالمسافر للهو.
٣- يحرم في السفر المحرم كمن سافر لقطع طريق أو سرقة مال. وأما من عصى في أثناء سفره كشرب خمر أو زنا فيتم صلاته وجوبًا وإن قصرها فليس عليه إعادة.
شروط صحة القصر:
١- أن يكون السفر طويلًا ذهابًا مسافة مسيرة يوم وليلة أو يومين (نهارين) بسير الإبل المحملة بالأثقال سيرًا معتادًا (حط وترحال وسير وأكل وشرب وصلاة)، وتقدر تقريبًا بـ (٨١) كيلومترًا (١) . والعبرة للمسافة لا للمدة التي تقطع فيها هذه المسافة. ويستثنى من شرط المسافة أهل مكة ومنى ومزدلفة والمحصب إذا خرجوا في موسم الحج للوقوف بعرفة، فيسن لهم القصر في الذهاب والإياب إذا بقي عليهم عمل من أعمال الحج التي تؤدى في غير وطنهم؛ وإلا أتموا.
٢- أن يكون السفر مباحًا شرعًا غير محرم كمن سافر لقطع الطريق.
٣- أن يكون المسافر ناويًا في بدء سفره قطع مسافة القصر دفعة واحدة، أما إن كان ناويًا الإقامة بمكان في طريقه، على دون مسافة القصر، إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح ثم يسافر بقية المسافة، فإنه يتم.
ولا تعتبر نية التابع بدون نية متبوعة كالزوجة مع زوجها والجندي مع قائده، فلو نوت الزوجة مسافة القصر دون زوجها لا يصح لها أن تقتصر.
٤- أن يعزم قبل بدء السفر على قطع مسافة القصر أو أكثر، لذا ﵁ يقتصر الهائم على وجهه لأنه لا يدري أين يتوجه، ولا السائح الذي لا ينوي الإقامة في مكان.
٥- أن تكون الصلاة رباعية وسافر في وقتها الضروري، فيقصر الظهرين من غادر بساتين البلد ⦗٢٣٠⦘ قبل الغروب بثلاث ركعات فأكثر ولو أخرهما عمدًا، أما إن كان خرج وقتها الضروري فلا يقصر ولو قضاها في السفر. وفائتة السفر تصلى قصرًا ولو قضاها في الحضر.

1 / 229