٦- أن يشرع في السفر، والشروع فيه يكون إن كان في البلد بمجاوزة بنيانها والفضاء الذي حولها والبساتين المسكونة ولو في بعض العام بشرط أن تكون متصلة بالبلد حقيقة أو حكمًا بأن كان ساكنوها ينتفعون من أهل البلد، أما إذا كانت البساتين غير مسكونة فلا يشترط تجاوزها ولو كان فيها حراس بل يقصر بمجرد تجاوز البيوت.
والشروع بالسفر للبدوي يكون بمغادرة حلته (بيوت الشعر) ولو تفرقت.
والشروع بالسفر للساكن في محل خال عن البيوت والخيام يكون بمجرد انفصاله عن مكانه كساكن الجبل أو قرية صغيرة لا بساتين لها.
وينتهي القصر في العودة من السفر:
- إما بمجرد وصوله إلى مكان بدء سفره في ذهابه.
- أو بوصوله إلى البساتين المسكون أو البيوت (فيما لا بساتين له) التابعة لبلد المقصد إن كان ناويًا الإقامة فيها.
- أو إذا رجع من دون مسافة القصر تاركًا للسفر أو لشيء نسيه.
٧- أن لا يقتدي مسافر بمقيم أو بمسافر يتم الصلاة، لأنه إن فعل ذلك وجب عليه الإتمام، سواء اقتدى به في الوقت أو بعد خروج الوقت، ولو كان المقتدي ناويًا القصر بشرط أن يدرك مع الإمام المقيم ركعة كاملة (فإذا لم يدركها فلا يجب عليه الإتمام بل يقصر)، ويعيد الصلاة في الوقت قصرًا على المعتمد. وكذا لو نوى المسافر سهوًا عن كونه مسافرًا الإتمام فيصليها تامة ثم يعيدها ندبًا قصرًا، أما لو نوى الإتمام سهوًا ثم تذكر أن عليه قصرًا فليس له أن يقصرها، وإن قصرها عمدًا بطلت وإن قصرها سهوًا فأحكام السهو إن تذكر بالقرب أتم وسجد بعد السلام، وإن طال الوقت أو خرج من المسجد بطلت. وكذا إن نوى القصر فأتم عمدًا بطلت عليه وعلى مأمومه سواء أتم معه أم لا، أما إن أتم سهوًا أو تأويلًا (بأن يرى أن القصر لا يجوز أو أن الإتمام أفضل) أو جهلًا فيعيد في الوقت الضروري وصحت لمأمومه بلا إعادة إن لم يتبعه بالإتمام وإن اتبعه بطلت صلاته. وإن قام الإمام للإتمام سهوًا أو جهلًا بعد نية القصر، سبح له المأموم فإن رجع سجد لسهوه وإن لم يرجع فلا يتبعه بل يجلس حتى يسلم لإمامه فإذا سلم الإمام سلم المأموم المسافر، وإن كان غير مسافر قام لإتمام صلاته، فإن سلم المسافر أو قام المقيم لإتمام صلاته قبل سلام الإمام بطلت الصلاة. ⦗٢٣١⦘
(١) ٨٠. ٥ كيلو متر + ٤٠ متر.