187

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

١- نية القدوة: بأن ينوي المأموم الاقتداء بإمامه، أو يقول الصلاة في جماعة، في أو صلاته قبل تكبيره الإحرام. لذا من دخل بالصلاة منفردًا ثم رأى إمامًا وهو في الصلاة، فلا يصح الاقتداء به لعدم وجود نية الاقتداء من أول الصلاة، وكذا من دخل بالصلاة مقتديًا فلا يصح أن ينوي الانتقال إلى الصلاة منفردًا (أي ينوي مفارقة الإمام)؛ إلا لضرورة كأن أطال عليه الإمام.
أما نية الإمامة من قبل الإمام فليست شرطًا لصحت صلاة المأموم ولو في صلاة الجنازة إلا في مواضع:
١- في صلاة الجمعة، لأنه يسترط [؟؟] لصحتها الجماعة، فلو لم ينو الإمام الجماعة بطلت عليه وعلى من خلفه.
٢- في صلاة الجمعة بين العشاءين لمطر فلا بد من نية الإمامة في افتتاح كل من الصلاتين، لأن الجماعة شرط فيها، فإذا ترك الإمام نية الإمامة بطلت الصلاة الثانية فقط.
٣- في صلاة الخوف، لأنه يشترط فيها الجماعة إذا صليت بطائفتين.
٤- للمُستخلَف، لأنه دخل في الصلاة مأمومًا، لتتميز حالته الثانية عن الأولى.
٢- المساوة:
أ- في ذات الصلاة: فلا تصح الصلاة إن كان الإمام أدنى حالًا من المأموم، أي لا يصح اقتداء مفترض بمتنفل، وأما العكس كاقتداء مصلٍّ للضحى بقاضٍ لفريضة الصبح بعد طلوع الشمس.
ب- في صفة الصلاة من الأداء والقضاء: فلا يصح أداء خلف قضاء ولا عكسه، لذا لا يصح
اقتداء من يصلي الصبح بعد طلوع الشمس بمن أدرك ركعة قبل طلوعها، لأن الأول يصلي قضاء والآخر أداء. ويجوز اقتداء مسافر بمقيم إلا أنه يتم الصلاة معه.
٣- المتابعة: وهي أن يكون فعل المأموم واقعًا عقب فعل الإمام، فلا يسبقه ولا يساويه ولا يتأخر عنه، لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. فإذا كبر فكبروا. وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا ⦗٢١٩⦘ لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا. وإذا صلى جالسًا صلوا جلوسًا أجمعون) (١) .
وتنقسم هذه المتابعة إلى ثلاثة أقسام:

1 / 218