188

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

١- المتابعة في تكبيرة الإحرام: فإذا ساواه، أو سبقه بالتكبير، أو كبر بعد شروع إمامه لكن فرغ من التكبير قبله أو معه، بطلت صلاته في جميع هذه الحالات.
٢- المتابعة في السلام: فإذا ساواه، أو سبقه، أو سلم بعد شروع إمامه إلا أنه ختم قبله، ففي جميع هذه الحالات تبطل صلاة المأموم، أما إذا سلم عقب شروع إمامه بالسلام إلا أنه ختمه معه أو بعده صحت صلاته. وإذا سلم قبله سهوًا فإنه ينتظر الإمام حتى يسلم فيعيد السلام بعده.
وإذا ترك الإمام السلام وطال الزمن عرفًا بطلت صلاة الجميع، ولو أتى به المأموم، لأن السلام ركن فإذا تركه الإمام بطلت صلاته وبطلت صلاة المأمومين تبعًا لبطلان صلاة الإمام.
٣- المتابعة في الركوع والسجود: يحرم السبق فيهما، وتكره المساواة، لكن الصلاة في الحالتين صحيحة. أما إذا كان سبقه سهوًا فعليه أن ينتظره حتى يركع ثم يطمئن معه في الركوع، أما إذا لم ينتظره ورفع عمدًا أو جهلًا بطلت الصلاة، وأما إن رفع سهوًا فعليه أن يرجع ثانيًا إلى الاشتراك مع إمامه في الركوع والسجود وتصح صلاته.
لما روى أنس ﵁ قال: (صلى بنا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم. فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: (أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود. ولا بالقيام ولا بالانصراف) (٢) .
أما إذا تأخر المأموم عن الإمام حتى انتهى من الركن فإن صلاته تبطل، إذا كان هذا التأخير في الركعة الأولى وكان عمدًا لا سهوًا، أما إن كان في غير الركعة الأولى فإن صلاته تصح مع الإثم إن كان عمدًا وبغير إثم إن كان سهوًا.

(١) مسلم: ج ١/ كتاب الصلاة باب ١٩/٨٦.
(٢) مسلم: ج ١/ كتاب الصلاة باب ٢٥/١١٢.
٤- يشترط بالمأموم إمكانية ضبط أفعال الإمام ول بمن يسمعه ولو بمبلغ ولو اختلف مكانهما، كأن حال بين الإمام والمأموم نهر أو طريق أو جدار، أو كان المؤتم في بيته والإمام في المسجد ولو مع عدم إمكانية الوصول إليه (إلا في صلاة الجمعة فيشترط اجتماع الإمام والمأموم في المسجد لأن الصلاة فيه من شروط صحة الجمعة) . وكذا جاز ⦗٢٢٠⦘ علو المأموم على إمامه، أما علو الإمام على المأموم فلا يجوز إلا لضرورة كقصد تعليم المأمومين، أما إن قصد الإمام أو المأموم بالعلو الكِبْر فتبطل صلاتهما.
ولا يشترط في الاقتداء عدم تقديم المأموم على إمامه، فلو تقدم لغير ضرورة صحت الصلاة مع الكراهة. لكن يندب إن كان المأموم صبيًا مميزًا فأكثر أن يقف على يمين الإمام ويتأخر عنه قليلًا ليتميز الإمام عن المأموم، لما روى ابن عباس ﵄ قال: (صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول اللَّه ﷺ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه) (١) .
فإذا كان الذكور اثنين فأكثر ندب أن يقفوا خلف الإمام والنساء خلف الجميع سواء كان يوجد مع الإمام ذكور أم لا، لما روى أنس ﵁ قال: (... فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول اللَّه ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول اللَّه ﷺ ركعتين ثم انصرف) (٢) . وتكره صلاة رجل بين نساء أو خلفهن، وكذا صلاة امرأة بين رجال.

(١) البخاري: ج ١/ كتاب الجماعة والإمامة باب ٤٨/٦٩٣.
(٢) مسلم: ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٤٨/٢٦٦.

1 / 219