186

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٥- الطهارة من الحدث: فمن تعمد الحث فيها أو حال الإحرام، فسدت صلاته وصلاة المأمومين، ولو لم يعلم المأمومين بذلك إلا بعد الفراغ من الصلاة. أما إن نسي الإمام حدثه ودخل في الصلاة، ثم تذكره بعد السلام أو قبله، أو إن غلبه الحدث كأن سبقه البول أو الريح، ولم يعمل عملًا بعد تذكره أو حدثه وإنما خرج من الصلاة وأشار لهم بالإتمام، صحت صلاة المأمومين دون الإمام. هذا إذا كان المأمومون لا يعلمون بحدث إمامهم قبل الدخول معه، أما إذا علموا ومع ذلك دخلوا معه في الصلاة ولو نسيانًا بطلت صلاتهم. وحكم صلاة الإمام والمأموم إذا علق بالإمام خبث كالحكم إذا كان محدثًا، إلا أن صلاة الإمام تصح إذا لم يعلم بالخبث؛ إلا بعد الفراغ من الصلاة، لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة مع العلم.
٦- عدم المأمومية: أي أن لا يكون مسبوقًا أدرك ركعة كاملة فأكثر مع إمامه وقام ليقضي ما فاته بعد سلام إمامه، فلا يصح أن يقتدي به أحد، ولو لم يعلم أنه كان مأمومًا. أما إذا لم يدرك مع إمامه ركعة كاملة وقام لأداء صلاته بعد سلام إمامه، فإنه يصح الاقتداء به وينوي الإمامة بعد أن كان ناويًا الاقتداء.
٧- القدرة على أداء الأركان القولية (أي أن يكون قارئًا)، والفعلية (أي أن بكون عاجزًا)، فإن عجز عن أداء ركن واحد منها وكان المأموم قادرًا عليه، فلا تصح الصلاة خلفه؛ إلا لمن كان يساويه في العجز في ذلك الركن، كأخرس يصلي بمثله، وعاجز عن القيام يصلي بمثله. ويستثنى من ذلك من يصلي بالإيماء فلا يصح أن يكون إمامًا لمثله، لأن الإيماء لا ينضبط. وتصح صلاة أميٍّ بأميّ بشرط أن لا يوجد القارئ قبل الدخول في الصلاة، فإن وجد القارئ (يحسن قراءة مالا تصح الصلاة إلا به) قبل دخول الأميّ بالصلاة مع الأمي فلا تصح صلاتهما إلا أن يقتديا بالقارئ وهكذا ...
٨- العلم بما لا تصح الصلاة إلا به من شروط وأركان، ولو لم يميز الركن عن الشرط، بخلاف ما إذا اعتقد بفرض أنه سنة، أو أن جميع أجزء الصلاة سنة، فلا تصح الصلاة.
٩- ويشترط لفرض الجمعة زيادة عما تقدم: الحرية، والإقامة في بلد الجمعة فلا تصح صلاة الجمعة خلف خارج عنها (أي يبعد عن البلد بقدر فرسخ) .
١٠- ألا يكون الإمام مبتدعًا، ولو كان غير كافر ببدعته كالمعتزلي والخارجي، فإن كان كذلك فعلى المأموم أن يعيد صلاته التي صلاّها مؤتمًا به في وقتها ولو الضروري. ⦗٢١٨⦘
ثانيًا: شروط الاقتداء بالإمام:

1 / 217