183

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Mālikī

فقه العبادات على المذهب المالكي

Publisher

مطبعة الإنشاء

Edition

الأولى ١٤٠٦ هـ

Publication Year

١٩٨٦ م

Publisher Location

دمشق - سوريا.

٤- شرط صحة للصلاة الجمعة.
٥- يندب للمرأة الخروج للمسجد لحضور صلاة الجماعة إن كانت كبيرة بالسن أو شابة لا يخشى منها الفتنة، أما إن كان يخشى منها الفتنة فيحرم خروجها إلى المسجد لحضور صلاة الجماعة، لما روى أبو هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لا تمنع إماء اللَّه مساجد اللَّه ولكن ليخرجن وهن تفلات) (٤)، وما روى ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتهن خير لهن) (٥) .
دليلها وفضيلتها:
روى أبو هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم بخمسة وعشرين جزءًا) (٦)، وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبعة وعشرين درجة) (٧) .
إدراك فضيلتها:
يحصل فضل الجماعة بإدراك ركعة كاملة بسجدتيها مع الإمام لا أقل، ويكون ذلك بانحناء المأموم بحيث يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل رفع الإمام رأسه من الركوع وإن لم يطمئن المأموم في ركوعه إلا بعد اعتدال إمامه.
إعادة صلاة الجماعة:
لا تتفاضل الجماعات تفاضلًا يكون سببًا لإعادة الجماعة رغم أن الصلاة مع جماعة العلماء والصالحين والكثير من أهل الخير أفضل من الصلاة مع غيرها لشمول الدعاء وكثرة الرحمة وسرعة الإجابة وقبول الشفاعة، لكن كل هذا لا يدل على جعلها سببًا للإعادة إلا في حالتين:
الأولى: تندب إعادة الجماعة جماعة لا فرادى في داخل المساجد الثلاثة:
مسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الأقصى، إذا كانت الجماعة الأولى خارج هذه المساجد الثلاثة.
الثانية: تندب إعادة الجماعة لمن لم يحصل على فضيلة الجماعة كمن صلى بصبي فقط أو صلى منفردًا ولو حكمًا (كمن أدرك ما دون الركعة مع الإمام)، ولو في الوقت الضروري بنية الفرض مع جماعة أخرى منعقدة بدونه (أي اثنين فأكثر غيرهم) مأمومًا لا إمامًا لمن لم يصلِّ هذه ⦗٢١٥⦘ الصلاة (لأنها فريضة بحقهم وقد تكون نافلة بحقه) مفوضًا إلى اللَّه تعالى في قبول أيتهما شاء لفرضه وجعل الأخرى نفلًا، وذلك بشرط:

1 / 214