٧- يندب خطبتان بعد الصلاة كخطبتي العيد، ولكن يندب إبدال التكبير بالاستغفار، ويجلس في أول كل خطبة، ويتوكأ على عصا، ويخطب على الأرض لا على المنبر إظهارًا للتواضع (تكره الخطبة على المنبر)، ويعظ الناس فيهما ويخوفهم ببيان أن سبب الجدب المعاصي، ويأمرهم بالتوبة والإنابة والصدقة والبر والمعروف. لما روى أبو هريرة ﵁ قال: (خرج النبي ﷺ يومًا يستسقي فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا) (٧) .
٨- يندب للإمام بعد الفراغ من الخطبتين استقبال القبلة بوجهه حال كونه قائمًا جاعلًا ظهره للناس، ثم يقلب رداءه ندبًا بحيث يجعل ما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن وبالعكس بلا تنكيس للرداء، وكذا يندب للرجال دون النساء قلب أرديتهم وهم جلوس، لما روى عباد بن تميم أنه سمع عمه -وكان من أصحاب النبي ﷺ يقول: (خرج رسول اللَّه ﷺ يومًا يستسقي. فجعل إلى الناس ظهره. يدعو اللَّه واستقبل القبلة. وحوَّله رداءه..) (٨) وفي رواية عند أبي داود: (وحول رداءه فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ثم دعا اللَّه ﷿ (٩) .
٩- يندب للإمام المبالغة في الدعاء برفع الكرب والقحط، وإنزال الغيث والرحمة، وعدم المؤاخذة بالذنوب.
ويندب الدعاء بالأدعية الواردة، ومنها ما جاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا استسقى قال: (اللَّهم اسقِ عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت) (١٠) .
١٠- يندب تأمين الحاضرين على دعاء الإمام حال كونهم مبتهلين متضرعين. ⦗٢١٣⦘
(١) أبو داود: ج ١/ كتاب الصلاة باب ٢٥٨/١١٦١
(٢) الترمذي: ج ٢/ الصلاة باب ٣٩٥/٥٥٨.
(٣) البيهقي: ج ٣/ ص ٣٤٥.
(٤) وهنك قول آخر: لا يأمر الإمام الناس بالصيام ولا بالصدقة.
(٥) الأعراف: ٦٩.
(٦) البيهقي: ج ٣ /ص ٣٤٧.
(٧) البيهقي: ج ٣ /ص ٣٤٧.
(٨) مسلم: ج ٢ /كتاب الصلاة الاستسقاء /٤.
(٩) أبو داود: ج ١/ كتاب الصلاة باب ٢٥٨/١١٦٣
(١٠) شرح الموطأ: ج ٢ /ص ١٤٧.