292

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

العصر ويرجى بعد زوال الشمس.
وأما حديث مسلم وأبي داود عن أبي موسى ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول في ساعة الجمعة: (هي ما بين أن يجلس الامام) يعني على المنبر (إلى أن تقضي الصلاة) فقد أعل بالاضطراب والانقطاع.
(٣) استحباب كثرة الصلاة والسلام على الرسول ﷺ ليلة الجمعة ويومها:
فعن أوس بن أوس ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: (من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي) قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ (١) فقال: (إن الله ﷿ حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء) رواه الخمسة إلا الترمذي.
قال ابن القيم: يستحب كثرة الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة وليلته لقوله.
(أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة) ورسول الله ﷺ سيد الانام ويوم الجمعة سيد الايام فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والاخرة فإنها نالته على يده فجمع الله لامته بين خيري الدنيا والاخرة فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة. فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة.
وهو عيد لهم في الدنيا، ويوم يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم، وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده فمن شكره وحمده، وأداء القليل من حقه ﷺ أن يكثروا من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته.
(٤) استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وليلته: فعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) رواه النسائي والبيهقي

(١) وقد أرمت: أي بليت.

1 / 297