291

Fiqh al-Sunna

فقه السنة

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

إلا في يوم الجمعة) رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وعن أبي لبانة البدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (سيد الايام يوم الجمعة وأعظمها عند الله تعالى، وأعظم عند الله تعالى من يوم الفطر ويوم الاضحى، وفيه خمس خلال: خلق الله ﷿ فيه آدم ﵇، وأهبط الله تعالى فيه آدم إلى الارض، وفيه توفى الله تعالى آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تعالى إياه ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض، ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة) . رواه أحمد وابن ماجه، قال العراقي إسناده حسن.
(٢) الدعاء فيه: ينبغي الاجتهاد في الدعاء عند آخر ساعة من يوم الجمعة.
فعن عبد الله بن سلام ﵁ قال: قلت - ورسول الله ﷺ جالس: إنا لنجد في كتاب الله تعالى في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله ﷿ فيها شيئا إلا قضى له حاجته.
قال عبد الله: فأشار إلي رسول الله ﷺ، (أو بعض ساعة) .
فقلت: صدقت، أو بعض ساعة.
قلت أي ساعة هي؟ قال: (آخر ساعة من ساعات النهار) قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال: (بلى: إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة) رواه ابن ماجه.
وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أن النبي ﷺ قال: (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله ﷿ فيها خبرا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر) رواه أحمد. قال العراقي: صحيح.
وعن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا آتاه إياه: والتمسوها آخر ساعة بعد العصر) رواه النسائي وأبو داود والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم، وحسن الحافظ إسناده في الفتح.
وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن ﵁: أن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا فتذكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. رواه سعيد في سننه وصححه الحافظ في الفتح.
وقال أحمد بن حنبل: أكثر الاحاديث في الساعة التي يرجى فيها إجابة الدعاء أنها بعد صلاة

1 / 296