(فتنة الدنيا) هى بالاغترار، بشهواتها المفضى إلى ترك القيام بالواجبات.
[البحث]
هذا الحديث رواه الترمذى أيضًا وصححه وفى بعض ألفاظه عن سعد بن أبى وقاص أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول اللَّه ﷺ كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة، وقد تقدم أن النبى ﷺ كان يتعوذ بعد التشهد قبل السلام من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا فى حديث التعوذ من أربع، وإنما خص ﷺ هذه المذكورات بالتعوذ منها لأنها من أعظم الأسباب المؤدية إلى الهلاك باعتبار ما يتسبب عنها من المعاصى المتنوعة.
[ما يفيده الحديث]
١ - مشروعية التعوذ باللَّه من المذكورات خلف كل صلاة.
٢ - أن هذه المذكورات من أعظم الأسباب المؤدية إلى الهلاك.
٤٧ - وعن ثوبان رضى اللَّه عنه قال: (كان رسول اللَّه ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر اللَّه ثلاثًا وقال: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والاكرام) رواه مسلم.
[المفردات]
(إذا انصرف) قال النووى: المراد بالانصراف السلام.
(استغفر) أى قال: أستغفر اللَّه كما فى الأذكار للنووى عن الأوزاعى أحد رواة هذا الحديث.
(أنت السلام) المراد بالسلام هنا اسم اللَّه تعالى.