(ومنك السلام) والمراد بالسلام هنا السلامة أى منك نطلب السلامة من شرور الدنيا والآخرة.
(ذا الجلال والاكرام) أى يا ذا الغنى المطلق والفضل التام، وفى رواية (يا ذا الجلال والاكرام).
[البحث]
هذا الحديث رواه الجماعة إلا البخارى، واستغفاره ﷺ مع أنه مغفور له- للوفاء بحق العبودية والقيام بوظيفة الشكر كما قال: أفلا أكون عبدًا شكورا، وليبين للمؤمنين شفقته فعلا كما بينها قولا فى الدعاء والضراعة ليقتدى به فى ذلك.
[ما يفيده الحديث]
١ - مشروعية هذا الذكر بعد السلام.
٤٨ - وعن أبى هريرة رضى اللَّه عنه عن رسول اللَّه ﷺ قال: (من سبح اللَّه دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد اللَّه ثلاثًا وثلاثين، وكبر اللَّه ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسع وتسعون وقال تمام المائة: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) رواه مسلم.
[المفردات]
(سبح اللَّه) أى قال سبحان اللَّه. (حمد اللَّه) أى قال: الحمد للَّه.
(وكبر اللَّه) أى قال: اللَّه أكبر. (خطاياه) ذنوبه.
(زبد البحر) هو ما يعلو عليه عند اضطرابه كالرغوة. أى وإن كانت ذنوبه فى الكثرة مثل زبد البحر.
[البحث]
روى الشيخان عن أبى هريرة قال: جاء الفقراء إلى النبى ﷺ