252

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) رواه مسلم.
[المفردات]
(ملء السماوات وملء الأرض) أى حمدًا لو كان أجسامًا لملأ السماوات والأرض وهذه مبالغة فى كثرة الحمد.
(الثناء) الوصف بالجميل والمدح. (المجد) العظمة ونهاية الشرف.
(الجد) أى الحظ والغنى يعنى لا ينفع ذا الغنى عندك غناه وإنما ينفعه العمل بطاعتك.
[البحث]
قوله: اللهم، ليست فى رواية أبى سعيد عند مسلم، وإنما هى فى حديث ابن عباس عنده، وقد أفاد هذا الحديث مع حديث أبى هريرة السابق المتفق عليه أن النبى ﷺ كان تارة يكتفى بعد التسميع بقوله: ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا لك الحمد، وتارة كان يضم لها هذا الذكر الوارد فى هذا الحديث، وقد روى مسلم عن عبد اللَّه ابن أبى أوفى أن النبى ﷺ كان يقول: (اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد، اللهم طهرنى بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرنى من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ) وفى رواية (من الدنس) وفى أخرى (من الدرن) وقد كان رسول اللَّه ﷺ يقول هذا الذكر وهو قائم قبل الهوى إلى السجود.
[ما يفيده الحديث]
١ - مشروعية جمع الامام بين التسميع والتحميد.
٢ - استحباب هذا الذكر فى هذا المقام للامام والمأموم والمنفرد.

1 / 253