(بعد الجلوس) يعنى فى التشهد الأول.
(ثم يفعل ذلك) أى كل ما ذكر ما عدا تكبيرة الاحرام.
(فى الصلاة كلها) أى فى باقى ركعاتها.
[البحث]
هذا الحديث مفسر للأحاديث التى تفيد أن النبى ﷺ كان يكبر فى كل خفض ورفع، وأنه يخص من هذا العموم الرفع من الركوع فإنه لا يكبر عنده ولكن يقول: سمع اللَّه لمن حمده.
والحديث يفيد أن الامام يجمع بين قوله: سمع اللَّه لمن حمده وبين: ربنا ولك الحمد، وكذلك المنفرد، وقد تظاهرت فى ذلك الأحاديث، وأما المأموم فإنه لم يثبت فى جمعه بينهما حديث صحيح صريح وإنما ثبت أنه يقول: ربنا ولك الحمد، عقب قول الامام سمع اللَّه لمن حمده فقد روى البخارى عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إذا قال الامام سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد) وقد روى أيضًا بلفظ (ربنا ولك الحمد).
[ما يفيده الحديث]
١ - أن الصلاة تفتتح بالتكبير فقط.
٢ - وأن التلفظ بالنية غير مشروع.
٣ - ومشروعية تكبيرات الانتقال.
٤ - وأن الامام يجمع بين سمع اللَّه لمن حمده وربنا ولك الحمد.
٢٤ - وعن أبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ (إذا رفع رأسه من الركوع قال: (اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد، أهل