وليدة كانت سوداء لحى من العرب فأعتقوها فكانت معهم، قالت فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته أو وقع منها فمرت به حدياة وهو ملقى فحسبته لحما فخطفته قالت: فالتمسوه فلم يجدوه فاتهمونى به قالت: فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها. قالت: واللَّه إنى لقائمة معهم إذ مرت الحدياة فألقته قالت: فوقع بينهم قالت: فقلت: هذا الذى اتهمونى به زعمتم وأنا منه بريئة وهو ذا هو، قالت: فجاءت إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلمت، قالت: فكانت لها خباء فى المسجد أو حفش فكانت تأتينى فتحدث عندى قالت: فلا تجلس عندى مجلسًا إلا قالت:
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر أنجانى
قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معى مقعدًا إلا قلت هذا؟ قالت: فحدثتنى بهذا الحديث.
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز اتخاذ خيمة فى المسجد للأمة السوداء عند أمن الفتنة.
١١ - وعن أنس رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (البزاق فى المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) متفق عليه.
[المفردات]
(البزاق) ويقال له البصاق والبساق أيضًا وهو ماء الفم إذا خرج منه، وإذا لم يخرج من الفم فهو ريق.
(خطيئة) أى ذنب. (كفارتها) أى يكفرها ويغفرها.
(دفنها) أى سترها إذا كانت أرض المسجد رملا أو ترابًا وإزالتها إذا كانت غير ذلك.