131

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والصواب أن ينظر إلى رواية كل راو بحسبها ويعلم ما خرج عنه فيها فإن صح من طريق قبل، ولا يضره أن يروى من طرق أخر ضعيفة.
٩ - وعن أبى سعيد الخدرى رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟) متفق عليه فى حديث طويل.
[المفردات]
(أليس) أى الحال والشأن فاسم ليس ضمير الشأن.
[البحث]
هذه قطعة من حديث أخرجه الشيخان عن أبى سعيد الخدرى فى قصة قول النبى ﷺ للنساء (إنكن ناقصات عقل ودين) وفيه: (أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟) قلن: بلى، قال: (فذلكن من نقصان عقلها) أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فلان: بلى، قال: (فذلكن من نقصان دينها) وقد أخرجه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ: (تمكث الليالى ما تصلى، ونفطر فى شهر رمضان فهذا نقصان دينها) واتفقا عليه من حديث أبى هريرة وقد أشعر هذا الحديث بأن منع الحائض من الصوم والصلاة كان ثابتًا بحكم الشرع قبل ذلك المجلس، وقد انعقد الإجماع على عدم وجوب الصوم والصلاة على الحائض حال حيضها، وليس المراد من ذكر نقصان عقول النساء لومهن على ذلك لأنه مما لا مدخل لاختيارهن فيه، وليس نقص الدين منحصرًا فيما يحصل به الاثم بل فى أعم من ذلك لأنه لا إثم على النساء فى ترك الصوم والصلاة حال الحيض لكنها ناقصة عن المصلى.

1 / 132