٣٣ - باب التحريض على القتال،
وقول الله تعالى ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥] (١).
[حديث اللهم إن العيش عيش الآخرة]
٤٥ - [٢٨٣٤] حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن محَمَّدِ: حَدَّثَنَا معَاوِيَة بْن عَمْرو: حَدَّثَنَا أبو إِسْحَاقَ، عَنْ حمَيْد قَالَ: سَمِعْت أَنسا (٢) ﵁ يَقول: «خَرَجَ رَسول الله ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإذَا الْمهَاجِرونَ والأنصَار يَحْفِرونَ فِي غَدَاة بَارِدَة، فَلَمْ يَكنْ لهمْ عَبِيد يَعْمَلونَ ذَلِكَ لَهمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجوعِ قَالَ: " اللَّهمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْش الآخِرَة، فَاغْفِر لِلأَنْصَارِ وَالْمهَاجِرَة. فَقَالوا مجِيبِينَ لَه ":
نحْن الَّذِينَ بَايَعوا محَمَّدا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بقينَا أَبَدا
» (٣).
وفي رواية: «جَعَلَ المهَاجِرونَ والأنصار يَحْفرونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَة، ويَنْقلونَ التّرَابَ عَلَى متونهِمْ، وَيَقولونَ:
نحْن الَّذِينَ بَايَعوا محَمَّدا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بقِينَا أَبَدا
والنَّبِي ﷺ يجِيبهمْ وَيَقول: " اللَّهمَّ إِنَّه لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْر الآخِرَة فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ والْمهَاجِرَة» (٤).
وفي رواية: «اللَّهمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْش الآخرة، فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالْمهَاجِرَة» (٥).
(١) سورة الأنفال، الآية: ٦٥.
(٢) تقدمت ترجمته في الحديث رقم ١٤.
(٣) [الحديث ٢٨٣٤] أطرافه في: كتاب الجهاد والسير، باب حفر الخندق، ٣/ ٢٨٠، برقم ٢٨٣٥. وكتاب الجهاد والسير، باب البيعة في الحرب على أن لا يفروا، وقال بعضهم: على الموت، ٤/ ١٠، برقم ٢٩٦١. وكتاب مناقب الأنصار، باب دعاء النبي ﷺ " أصلح الأنصار والمهاجرة "، ٤/ ٢٧٢، برقم ٣٧٩٥ و٣٧٩٦. وكتاب المغازي، باب غزوة الخندق، ٥/ ٥٤، برقم ٤٠٩٩ و٤١٠٠. وكتاب الرقاق، باب ما جاء في الصحة والفراغ ولا عيش إلا عيش الآخرة، ٧/ ٢١٨، برقم ٦٤١٣. وكتاب الأحكام، باب كيف يبايع الإِمام الناس، ٨/ ١٥٥، برقم ٧٢٠١. وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الأحزاب وهي الخندق، ٣/ ١٤٣١، برقم ١٨٠٥.
(٤) من الطرف رقم ٢٨٣٥.
(٥) من الطرف رقم ٢٩٦١.