Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
Publisher
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢١ هـ
•
Regions
•Saudi Arabia
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] (١).
وفي رواية: " فَألحَقْنَاها في سورَتهَا فيِ المصْحَفِ " (٢).
وفي رواية: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَة وَعِنْدَه عمَر بن الخطاب ﵁، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّ عمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ بِقرّاءِ القرْانِ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنِ اسْتَحَرَّ القَتْل بِالقرَّاءِ بِالمَوَاطِن فَيَذْهَب كَثِيْر مِنِ القرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمرَ بجَمْع القرْانِ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قلْت لِعمَرَ: كَيْفَ تَفْعَل شيئا لَمْ يَفْعَلْه رَسول اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عمر: هَذَا وَاللهِ خَيْر. فَلَمْ يَزَلْ عمَر يرَاجِعنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْت فِي ذَلِكَ الذِي رَأَى عمَر. قَالَ زَيْد: وَعمَر عِنْدَه جَالِس لاَ يَتكَلَّم - فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إٍنكَ رَجل: شَابّ عَاقِل، وَلاَ نَتَّهمكَ، وَكنْتَ تَكْتب الوَحْيَ لِرَسولِ اللهِ ﷺ فتَتبّع القرْآنَ فَاجْمَعْه. فَوَاللهِ لَوْ كلّفوني نَقْلَ جَبَلٍ مِن الجبَالِ مَا كَان أَثْقَلَ عَليَّ مِمّا أَمَرَني بهِ مِنْ جَمْعِ القرآنِ. قلْت: كَيْفَ تَفْعَلانِ شيئا لَمْ يَفْعَلْه رَسول اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ أبو بَكْرٍ: هوَ واللهِ خَيْر. فَلَمْ أَزَلْ أرِاجِعه حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَه صَدْرَ أَبِي بكْرٍ وَعمَرَ ﵄. فقمْت فَتَتبّعْت القرْآنَ أَجْمَعه: مِنِ الرقَّاعِ، وَالأَكْتَافِ، وَالعسبِ [واللِّخَافِ]، وَصدورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْت آخِرَ سورةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خزَيْمَةَ الأنصَارِي. . " (٣).
وفي رواية: " حَتَّى وَجَدْت مِنْ سورَةِ التَّوبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خزَيمةَ الأنصَارِي (٤) لَمْ
(١) سورة الأأحزاب، الآية: (٢٣).
(٢) من الطرف رقم ٤٠٤٩.
(٣) الطرف رقم: ٤٩٨٦، وانظر: الطرف رقم ٤٦٧٩.
(٤) قال الحافظ ابن حجر ﵀: " والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة: أبو خزيمة بالكنية، والذي وجد معه الآية: من الأحزاب: خزيمة، وأبو خزيمة قيل: هو ابن أوس بن زيد بن أصرم مشهور بكنيته دون اسمه، وقيل: هو الحارث بن خزيمة. وأما خزيمة فهو ابن ثابت ذو الشهادتين كما تقدم صريحا في سورة الأحزاب " [يعني ﵀ حديث رقم ٢٨٠٧] فتح الباري ٩/ ١٥، وقيل: " كانتا كلتاهما مكتوبتين عند خزيمة بن ثابت ﵁ ولا محذور في ذلك " انظر: شرح الكرماني على صحيح البخاري ١٨/ ٤٦، وقيل: كلها عند خزيمة بن ثابت، ﵁، لكن آية الأحزاب عند النقل من الصحف إلى المصحف، وآيتي التوبة عند النقل من العسب إلى الصحف. انظر: شرح الكرماني السابق ٢٤/ ٢٣٠. والأرجح والله أعلم ما قاله ابن حجر ﵀؛ لموافقته للطرف رقم ٤٩٨٦.
1 / 208