204

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

[حديث أمر أبي بكر زيد بن ثابت بنسخ المصحف]
٢٩ - [٢٨٠٧] حَدَّثَنَا أَبو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شعيب، عنِ الزهريِّ حِ، وحَدَثَنَا إِسْمَاعِيل قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سلَيْمَانَ، أرَاه عَنْ محَمَّدِ بنِ أِبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، ﵁، (١). قَال: " نَسَخْت الصّحفَ فِي المَصَاحِفِ فَفَقَدْت آية مِنْ سورِةِ الأَحْزَابِ كنْت أَسْمَع رَسولَ اللهِ ﷺ يقْرَأ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلّا مَعَ خزَيْمةَ بْنِ ثَابتٍ (٢). الأنصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسول اللهِ ﷺ شَهَادَتَه شَهَادَةَ رَجلَينِ، وَهَو قوله: (٣)

(١) زيد بن ثابت بن الضحاك الصحابي الجليل، ﵁، شيخ المقرئين والفرضيين، مفتي المدينة، كاتب الوحي، كان أحد الأذكياء، هاجر النبي ﷺ إلى المدينة وعمره إحدى عشرة سنة، وكان النبي ﷺ لا يأمن اليهود على كتابه، وقد ورد أن النبي ﷺ سأله " أتحسن السريانية؟ " قال زيد: قلت: لا. فأمره ﷺ أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتب للنبي ﷺ كتبه وأقرأه كتبهم إذا كتبوا إليه ﷺ. انظر: البخاري مع الفتح ١٣/ ١٨٥، برقم ٧١٩٥، وزيد بن ثابت أفرض الأمة، وهو من الراسخين في العلم، وعندما مات زيد ﵁ جلس الناس إلي ابن عباس ﵄ فقال: هكذا ذهب العلماء دفِنَ اليوم علم كثير، وقد اعتمد عليه الصديق في جمع القرآن الكريم في الصحف، فجمعه من: الصحف، والرقاع، والأكتاف، والأقتاب، والعسب، واللخاف، وصدور الرجال. شهد زيد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ، روي له عن رسول الله ﷺ اثنان وتسعون حديثا اتفق البخاري ومسلم على خمسة، وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بحديث، وتوفي ﵁ بالمدينة، سنة أربع وخمسين، وقيل غير ذلك. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢٠٠ - ٢٠١، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٤٢٦ - ٤٤١، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٥٦١.
(٢) خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكِه، الفقيه أبو عمارة الأنصاري، ذو الشهادتين، الصحابي الجليل، ﵁، شهد مع النبي ﷺ بدرا وما بعدها [قاله النووي] وقال الذهبي: والصواب أنه شهد أحدا وما بعدها، وكان خزيمة وعمير بن عدي يكسران أصنام بني خطمة، وكانت راية خطمة بيده يوم فتح مكة، وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر ﵁ بصفين قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تقتل عمارا الفئة الباغية أخرجه مسلم في صحيحه، ٤/ ٢٢٣٦، برقم ٢٩١٦، فلما قتل ابن ياسر سل سيفه خزيمة وقاتل حتى قتل، وذلك سنة سبع وثلاثين، وله عن رسول الله ﷺ ثمانية وثلاثون حديثا، ومن أجل مناقبه أن رسول الله ﷺ جعل شهادته شهادة رجلين، فكان يسمى ذا الشهادتين، ومن حرصه على تقييد العلم وجدت آية سورة الأحزاب مكتوبة عنده عندما جمع زيد بن ثابت القرآن. ﵁ ورحمه. انظر: تهذيب الأسماء واللغات، للنووي ١/ ١٧٥، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٤٨٥، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٤٢٥.
(٣) [الحديث ٢٨٠٧] أطرافه في: كتاب المغازي، باب غزوة أحد، ٥/ ٣٧، برقم ٤٠٤٩. وكتاب تفسير القرآن، ٩ سورة براءة، باب قوله (لَقَدْ جَاءَكمْ رَسول مِنْ أَنْفسِكمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيص عَلَيْكمْ بِالْمؤْمِنِينَ رَءوف رَحِيم)، ٥/ ٢٥٠، برقم ٤٦٧٩. وكتاب تفسير القرآن، ٢٣ سورة الأحزاب، باب (فَمِنْهمْ مَنْ قَضَى نَحْبَه وَمِنْهمْ مَنْ يَنْتَظِر وَمَا بَدَّلوا تَبْدِيلا)، ٦/ ٢٦، برقم ٤٧٨٤. وكتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن، ٦/ ١١٩، ١٢٠، ١٢١، برقم ٤٩٨٦، وبرقم ٤٩٨٨. وكتاب فضائل القرآن، باب كاتب النبي ﷺ، ٦/ ١٢١، برقم ٤٩٨٩. وكتاب الأحكام، باب يستحب للكاتب أن يكون أمينا عاقلا، ٨/ ١٥١، برقم ٧١٩١. وكتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم، ٨/ ٢٢٣، برقم ٧٤٢٥.

1 / 207