193

Fiqh al-daʿwa fī Ṣaḥīḥ al-Imām al-Bukhārī

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Publisher

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ

٩ - باب منْ ينكب أوْ يطعَن فِي سبيل اللهِ
[قوله في بعض المشاهد هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت]
٢٧ - [٢٨٠٢] حَدَّثَنَا موسَى بْن إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبو عَوانةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جندَب بْنِ سفيانَ (١) أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ المَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصبَعه فَقَالَ: «هَلْ أَنتِ إِلَّا إِصْبَع دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقيتِ» (٢).
وفي رواية: " بينَمَا النبي ﷺ يَمْشِي إِذْ أَصَابَه حَجَر فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعه، فقال. . . " (٣). الحديث.
* شرح غريب الحديث: * " المشاهِد ": المغازي، سميت بذلك؛ لأنها مكان الشهادة، وقيل. محضر الناس، ومجمعهم (٤).
* " إصبع ": فيها عشر لغات: تثليث الهمزة، ومع كل حركة تثَلَّث الباء، واللغة العاشرة: أصبوع (٥).
* " دميت " صفة للأصبع: أي ما أنت يا أصبع موصوفة بشيء إلا بأن دميتِ،

(١) جندب بن عبد الله بن سفيان الإمام الصحابي الجليل أبو عبد الله البَجَلِي، روى عن النبي ﷺ عدة أحاديث، وعن يونس بن جبير قال: شيعنا جندبا فقلت له: أوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن؛ فإنه نور بالليل المظلم، وهدىَ بالنهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقه؛ فإن عَرضِ بلاء فقدم مالك دون دينك، فإن تجاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك؛ فإن المخروب من خرِبَ دينه، والمسلوب من سلِبَ دينه، واعلم أنه لا فاقة بعد الجنة ولا غنى بعد النار. وقال ﵁: " كنا غِلمانا حزاورة مع رسول الله ﷺ فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا " وقد نسب ﵁ إلى جده فقيل: جندب بن سفيان وبقي إلى حدود سنة سبعين، وهو غير جندب بن عبد الله الأزدي. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ١٧٤، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٢٤٨.
(٢) [الحديث ٢٨٠٢] طرفه، في كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه، ٧/ ١٣٩، برقم ٦١٤٦. وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقى النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين، ٣/ ١٤٢١، برقم ١٧٩٦.
(٣) من الطرف رقم ٦١٤٦.
(٤) انظر: لسان العرب، لابن منظور، باب الدال، فصل الشين مادة: " شهد " ٣/ ٢٤١ والقاموس المحيط، للفيروز آبادي، باب الدال، فصل الشين، ص ٣٧٣ وشرح الكرماني على صحيح البخاري ١٢/ ١٠٦.
(٥) انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي، باب العين، فصل الصاد، ص ٩٥٠ وشرح الكرماني على صحيح البخاري ١٢/ ١٠٦.

1 / 196