237

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ليلة أُسريَ به بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما فأخذ اللبن، فقال له جبريل ﵇: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذتَ الخمر غَوَت أمَّتُك"١، وفي سنن أبي داود والنسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري ﵁: أنَّ النبي ﷺ كان إذا استجدَّ ثوبًا سمّاه باسمه عِمامة أو قميصًا أو رداء ثم يقول: " اللهمّ لك الحمد أنتَ كسوتنيه أسألك خيرَه وخيرَ ما صُنع له، وأعوذ بك من شرِّه وشرِّ ما صُنع له"٢.
ـ ويتأكّد الحمدُ إذا عطس العبدُ، والعطاس نعمة عظيمة من نعم الله على عباده؛ إذ به يزول المحتقن في الأنف، والذي قد يكون في بقائه أذى أو ضررٌ على العبد، ولهذا يتأكّد على العبد حمدُ الله على هذه النعمة، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليقُل: الحمد لله، وليَقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلحُ بالَكم"٣.
ويُستحب للمسلم أن يحمد الله إذا رأى مبتلىً بعاهةٍ أو نحوها، ففي الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَن رأى مبتلىً فقال: الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلاك به وفضّلني على كثير ممّن خلق تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاءُ" ٤.

١ صحيح مسلم (رقم:١٦٨) .
٢ سنن أبي داود (رقم:٤٠٢٠)، والسنن الكبرى النسائي (رقم:١٠١٤١) .
٣ صحيح البخاري (رقم:٦٢٢٤) .
٤ سنن الترمذي (رقم:٣٤٣٢)، وحسّنه الألباني في صحيح الجامع (رقم:٦٢٤٨)

1 / 241