236

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

إلى آخر الحديث١. وروى مسلمٌ في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ قال رجلٌ: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا، فقال النبي ﷺ: "مَن القائل كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا قلتُها يا رسول الله. قال: "عجبتُ لها فُتحت لها أبواب السماء"، قال ابن عمر: فما تركتها منذ سمعت رسول الله يقولهنَّ٢.
ـ ومن المواطن التي يتأكّد فيها الحمد حمدُ الله في ابتداء الخُطب والدروس، وفي ابتداء الكتب المصنّفة ونحوِ ذلك، روى أهل السنن عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علَّمنا رسول الله ﷺ خُطبةَ الحاجة: "الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلّ فلا هادي له"٣، ويُستحبّ البدء به في تعليم الناس وفي الخطب سواءً كانت خطبةَ نكاح أو خطبةَ جمعة أو غيرهما.
كما يُستحبُّ الحمد عند حصول نعمة أو اندفاع مكروه، سواءً حصل ذلك للحامِد نفسه أو لقريبه أو لصاحبه أو للمسلمين، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁: "أنَّ النبي ﷺ أُتي

١ صحيح البخاري (رقم:١١٢٠)، وصحيح مسلم (رقم:٧٦٩) .
٢ صحيح مسلم (رقم:٦٠١) .
٣ سنن النسائي (٦/٨٩)، وسنن الترمذي (رقم:١١٠٥)، وسنن أبي داود (رقم:٢١١٨)، وسنن ابن ماجه (١٨٩٢)، وانظر في تخريج الحديث والكلام عليه
"خطبة الحاجة" للألباني حفظه الله.

1 / 240