350

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

6- إقرار الشيخ بخروج خالد بن الوليد رضي الله عنه من الصحبة الخاصة إلى الصحبة العامة قريب من المذهب الذي انتصرنا له من خروج كل من أسلم بعد الرضوان من الصحبة الخاصة التي عبرنا عنها بالصحبة الشرعية؛ فكأن الخلاف النظري بيني وبين الشيخ يكاد يكون خلافا لفظيا ويبقى الخلاف في درجة التطبيق العملي؛ وأنا لا أمانع من إطلاق الصحبة بالمعنى العام على من أسلم بعد الرضوان بل على من أسلم ولم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم كالنجاشي مثلا فهو عندي صحابي ولكن بالمعنى العام أما المعنى الخاص أو الشرعي فلا.

وكذلك الأعراب والطلقاء هم صحابة عموم لا صحابة خصوص، وهم أسلموا بعد خالد الذي جعله الشيخ من صحابة العموم، فيكون خروجهم من صحابة الخصوص من باب أولى وأولى.

والصحبة الخاصة أحب التعبير عنها بالصحبة الشرعية لإمكانية حسمها وتحديدها زمنا وخصائص بالنصوص الشرعية، أما الصحبة الخاصة فيصعب تقييدها لأن الخصوص ألصق بالعرف؛ والعرف قد أتعب الأصوليين.

Page 350