351

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

7- يمكن بالطريقة المغالية في الدفاع عن بعض من أساء السيرة ممن ترجم له في الصحابة؛ يمكن بها الدفاع عن أفراد من المنافقين الذين يسلم الطرف الآخر بنفاقهم، فبعض الأخوة يتكلف في الدفاع عن بعض الظلمة أو مسيئي السيرة تكلفا لا يطرد فيه ولا يلتزم به عند اتهامه آخرين مصيبا أو مخطئا وقد ذكرت نموذجا من الدفاع عن عبدالله بن أبي كبير المنافقين حتى يعرف الطرف الآخر أن المغالاة والمكابرة في التبرئة ممكنة، كما أن المكابرة في الاتهام ممكنة أيضا كما يفعلها غلاة الشيعة بل أكثرهم، ونحن لا نريد مكابرة الشيعة في اتهام الأبرياء ولا مكابرة غلاة السلفية في تبرئة المتهمين، فالله يحب العدل في الحكم والقول: { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}[المائدة: 8] ولا يصح أن يظن السني أن العدل هنا هو التبرئة بالباطل ولا يظن الشيعي أن العدل هو الاتهام بالباطل، فالعدل عدل، فإما أن تترك هذه الأمور لمن يعلمها، وإما أن تعطي الحكم الصحيح الذي تدين الله به ولن يأت إلا بعد اهتمام كبير بالموضوع وبحث متأن وتجرد في قول الحق ولو كان مرا.

8- كما يمكن بالطريقة التي يتبعها بعض غلاة العقائديين في إثبات صحبة الرائي حتى لو أساء السيرة أن يتم بها إثبات صحبة المنافق، بل المرتد، وقد ذكرت نماذج من هذه المبالغات في الكتاب.

Page 351