Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
6- مع اتفاق أكثر أهل السنة مع الشيعة في ذم من أساء السيرة بوضوح ممن وصف بالصحبة كمسرف بن عقبة إلا أن هذا الأكثر من السنة اختلفوا في أناس آخرين لم يتفقوا وخاصة المتأخرين على ذمهم أو مدحهم ومن أبرز هؤلاء المختلف فيهم معاوية بن أبي سفيان فهذا الرجل اختلف فيه السنة قديما وحديثا فبعضهم أثنى عليه وبعضهم ذمه؛ وقد كان في المثنين صحابة صحبة عامة وتابعون، كما كان في الذامين له صحابة صحبة شرعية وتابعون، واختلف العلماء بعدهم بين مادح وقادح ومتوسط بين المدح والقدح، وإن كان الذامون له أكثر وأفضل وألصق بالسنة وأهلها، ولعل من أفضل من يمثل السنة هم أهل بدر وقد كان المعاصرون له على ذمه ووصفه بالبغي والضلالة والفسق، وبعضهم كعمار بن ياسر اتهمه بالنفاق أو لمح لذلك؛ بل بعضهم لمح لكفره كأبي بكرة الثقفي؛ كما وجد في الوقت نفسه من أثنى عليه من أصحابه من بعض الصحابة المتأخرين وبعض التابعين، وقد يثني بعض الصحابة على فعل فعله معاوية أو ابن ملجم أو قزمان أو الحجاج ولا يعد هذا ثناء عاما وإنما يكون خاصا، وكذا من يذمه قد يذمه ذما خاصا وقد يذمه ذما عاما، ولم يصح في فضله حديث ولا أنه كتب الوحي كما يشاع، ولا صحت فيه فضيلة عن أحد المهاجرين أو الأنصار، ومعظم ما يروى في ذلك إن لم يكن كله ضعيف جدا أو موضوع؛ وهذا موضوع خلافنا مع الأخوة من بعض السنة المعاصرين، فهم يخشون أن ذم معاوية سيفتح الباب لذم الصحابة، وهذا غير صحيح فما زال أهل السنة يذمون الوليد بن عقبة ومسرف بن عقبة والحكم والمختار وأمثالهم ولا يعد هذا فتحا للباب على مصراعيه كما يخشى بعض الناس، بل لعل التمسك بالدفاع عن معاوية والوليد وأمثالهم يضعف حجتنا أمام الآخرين فنخرج مدافعين بالتعصب عن الصالحين والظالمين، عن السابقين وظلمة الطلقاء، عن أهل العدل وأهل البغي..... فيؤدي هذا لضعف حجتنا أمام الآخرين.
Page 345