319

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

خلافة الخلفاء بين الشيعة والنواصب

أما ما ذكره ص112 من إثبات خلافة الخلفاء الأربعة فصحيح ولم يعارض في صحة خلافهم إلا غلاة الشيعة وغلاة الحنابلة فأبطل غلاة الشيعة خلافة الثلاثة وشكك غلاة الحنابلة أو غلاة السلفية في خلافة علي، كما هو مدون في كلام ابن حامد والبربهاري وابن تيمية وغيرهم من الحنابلة.

ولو شئنا أن ننقل أقوالهم لفعلنا، فغلاة الحنابلة فيهم نصب عرفوا أو لم يعرفوا، وهم متفاوتون فيه ليسوا على درجة واحدة، لكن الله يحب الإنصاف فنصبهم معتدل وليس كنصب أهل الشام بل أخف وأكثر اعتدالا ولذلك سرى في الأمة ولولا اعتداله لمات كما مات النصب الأموي القديم.

بمعنى أن اعتدال النصب عند غلاة السلفية سلاح ذو حدين، لأنه أخف في البدعة من جهة لكنه أخطر ضررا وتلبيسا على طلبة العلم ولا يتم اكتشافه بسهولة لأن معظم طلبة العلم أو كثير منهم مقلدون لمعتدلي النواصب من غلاة الحنابلة وإن ادعوا البحث عن الدليل، فهذه دعوى لا تثبت.

Page 319