318

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

شيء من التناقض

أيضا أورد ص105 عن الإمام أحمد (أن من لم يربع بعلي في الخلافة فلا تكلموه ولا تناكحوه) ثم نجد التلميذ ممن يمدحون من يفعل ذلك وتعدونه من أصحاب الفردوس الأعلى؟ مع أن عدم الاعتراف بخلافة هذا أو ذاك أخف بكثير من مقاتلته وسن لعنه، وقتل أصحابه وسلب حقوقهم.

ونقل عن الإمام أحمد ص106 ما يفيد أن الغلو في معاوية وتصحيح الأحاديث في فضله إنما الهدف منه الكيد لعلي وهو يرتكب ذلك.

وتلميذكم ينقل ذم الخوارج ص108 بنصبهم العداء لأهل البيت وينسى أن النواصب أشد عداء لأهل البيت من الخوارج لاختصاص النواصب بهذه المعاداة، أما الخوارج فلا يعادون أهل البيت فقط وهم أشد معاداة للنواصب فلذلك يكثر صغار النواصب من ذمهم مع سكوتهم عن إخوانهم من كبار النواصب.

ثم كيف يذم تلميذكم الخوارج مطلقا ويمدح الصحابة مطلقا مع أن بعض الخوارج صحابة على تعريفكم الشائع، كحرقوص بن زهير؟ فهو أقدم إسلاما من معاوية وأقل ضررا على الأمة لكنه لم يستطع أن يحكم الأمة ويجعل الحكم وراثيا في نسله ولو تمكن من ذلك لكان لصاحبنا كلام آخر وكان الواجب على صاحبنا أن يطرد ولا يتناقض فإما أن يستثني من الصحابة أو يستثني من الخوارج ولا يجتمع النقيضان عند العقلاء.

Page 318