317

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

النظريات المعلقة

ثم تلميذكم الفاضل يبدو أنه لا يؤمن بما يقول فعندما قال ص104: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرنا بالوعيد الشديد لمن أبغض عليا وجعل ذلك من النفاق... لم يفعل هذا تلميذكم ولم يعد لعن معاوية لعلي من النفاق؟ فما معنى الحديث إذن إن لم نجعل قتال معاوية له ولعنه له من النفاق؟ لا يمكن إلا هذا أو نقول إن اللعن والقتال لا يدل على البغض فنأتي بما ليس في شرع ولا عقل، وهذه ليست أولى تناقضاتنا ولن تكون آخرها.

فنحن بالأحاديث التي تصححونها نقول: نحن لا نشك أن من سب عليا وداوم على ذلك وأصر أن فيه علامة كبرى من علامات النفاق خاصة إذا كان معاصرا له لا يجهل مكانته، أما بعض التابعين وتابعيهم ممن لبس عليهم فلا نتهمهم بنفاق، ولكن نخشى عليهم من الوقوع فيه وخاصة الذين يستطيعون الاختلاط بغيرهم في الحج والجهاد، أما الجهلة فنرجو لهم المغفرة في ارتكابهم هذه الكبيرة لجهلهم.

Page 317