292

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

فلو سأل الشيخ تلميذه هذا السؤال ربما لم يحتج أن يقدم للكتاب أو يتم التركيز على الأمور المختلف فيها بدلا من هذا الإيهام للآخرين بأن المردود عليه يطعن في كل هؤلاء.

على أية حال: لا يخلو ذكر العشرة وزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت من أمر من أمور وأبرزها:

إما أن يقصد المؤلف التشويه كالعادة بأن فلانا ضد العشرة وضد أهل البيت وضد زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وإما أن تكون هذا نابعا من عدم فهم وسوء الفهم عادة فينا أيضا

وإما أن الصحابة عندكم ليسوا إلا هؤلاء الأفراد من الطلقاء الذين ذمتهم النصوص الشرعية لكن لا تستطيعون الدفاع عنهم وحدهم إلا بإضافة الدفاع عن الصحابة من المهاجرين والأنصار ويمكن إضافة الدفاع عن الأنبياء والمرسلين والملائكة وصالحي الجن.

يجب أن نعلم أن الدفاع عن الظلمة وأهل الريب من الطلقاء والأعراب بالدفاع عن كل الصحابة نصب داخل السنة بمعنى أن ظاهره السنة البيضاء وباطنه النصب الأسود.

ولهذا فنحن لم نتفاهم مع الفرق الأخرى من اثني عشر قرنا واتهمنا المعتزلة بالبلادة لأنهم غالبا إذا تكلموا عن أمر تحدثنا في غيره وخلطنا الأمور، وكما يقول المثل (أريها السها وتريني القمر) فلذلك حصلت في الفترة الأخيرة انشقاقات واضحة داخل السنة حتى أنه لم يسلم أحد من التبديع أو التكفير؛ وكل هذا بسبب تعمد إساءة الفهم وخلط المسائل المتفرقة لأن الدفاع عن الباطل متدثرا بالحق أسهل من الدفاع عنه متجردا:

ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا

Page 292