290

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

فيأتي هذا الطالب الذي لا شأن له بالعلم وأخلاقه ليصبح يوما من الأيام شيخا لأنه أصبح كبيرا في السن وكان ممن أثنى عليه فلان ويقوم بتقديم أعمال أخرى كتبها طلابه؛ وهكذا يسير العلم بهذه السهولة أو لنقل تبدأ مسيرة الجهل سطحية ومجاملات... ولا تنتهي هذه المسيرة عند زمن معين وإنما تكون حلقات متواصلة يرفدها حب التوافق ولو في الباطل، وألفة ما يقوله الجلساء والأصحاب والشيوخ والمحيطون، ويصبح عندنا الأعداد الغفيرة الذين يمكن أن يجمعهم شيخ واحد على محاربة الحقيقة والتعاون على الإثم والعدوان بجهل أو بعلم، ومن عارض منهم أو انتصر لفلان على شيخه أو قال كلمة حق اتهمه الجميع بأنه اغتر بكلام أهل الأهواء وأن لهم شبها خطافة وأنهم وأنهم ولا يستطيعون قراءة أي عمل إلا بهذه التجييشات التشكيكية التي تضمن التوجس من الآخر والشك فيه مع التذاكي في اكتشاف مادسه أعداء الإسلام وهكذا يظن بعض الشيوخ أنهم قد أخرجوا أجيالا من حماة الإسلام مع أنهم في الواقع أخرجوا ماذا؟ أترك الإجابة لكل منصف، ولا أعمم هنا وإنما أتحدث عن أغلب ما أرى وليتني أستطيع أن أقول بعض إنها أغلبية للأسف؛ ممن رأيتهم وقرأت لهم من أبناء هذا الصنف من الناس سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه وأرجو أنني لم أقرأ إلا للقلة.

Page 290