289

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

الشيخ وكتاب الإبانة

لو أن غير الشيخ عبدالله السعد قدم لكتاب (الإبانة) لما استغربنا، لأن التقديم للكتب أصبح عند بعض الشيوخ وتلاميذهم نوعا من المصالح المشتركة بين المؤلف والمقدم.

وبهذه المناسبة أريد أن أتكلم بكلمة صغيرة ليس المقصود بها شيخنا وإنما تتعلق بالتتلمذ والمشيخة وتشكل الوضع العلمي في البيئات السلفية خاصة؛ فالمقدمون والشيوخ قد يرون أنه من العلم وخدمته أن يقدموا لأكثر من كتاب ويمشيخوا طلابهم وقد يتفاخرون بأنهم قرظوا أكثر من كتاب، مع أنهم يجاملون طلابهم بالمديح للعمل والثناء عليه... الخ.

أما المؤلفون فتقديم الشيوخ لهم يتخذونه حجة على أنهم على النهج نفسه وأنهم مقبولون عند الله مادام هذا الشيخ قد مدح وأثنى.

مع أن ذلك الشيخ أو تلك المدرسة أو ذلك المنهج ليس حجة على الحق والدليل خصوصا وأن بعض المقدمين تكاد تجزم أنه لم يقرأ الكتاب قراءة متأنية يراجع فيها العمل إن كان هناك عمل.

Page 289