Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
إما أنه يقصد أن ذلك إصابة المال كان من عهد الإمام علي وهذا باطل لأنه من المتواتر أن الإمام علي من أزهد الناس في الأموال وغيرها، بل فقد كثيرا من أنصاره بسبب تشدده في المال وتقشفه وزهده وكان مضرب المثل في العدل في المال وغيره نقل هذا الحسن البصري وغيره وقصته مع ابنته وكذا مع أخيه عقيل بن أبي طالب مشهورة.
وإن كانوا يقصدون فيما حكوه عن الحسن بن علي أن بني عبد المطلب أخذوا من المال بعد موت الإمام علي فهذا أيضا ضعيف لأن الحسن بن علي وأخاه الحسين لم يؤثر عنهما ولا عن أحد من بني هاشم أنهما أخذا من بيت المال شيئا غير مستحق.
4- كذلك ما نسبوه للحسن بن علي من قوله: وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها. فيه تعميم عجيب لن يقوله الحسن بن علي لأن فيه مساواة بين الفئة العادلة والفئة الباغية، وهذا ترده النصوص الشرعية والروايات الصحيحة.
وهذا (التعميم) الذي نسبوه للحسن السبط لا بد أنه صدر من أحد نواصب البصرة، وللنواصب تعميمات مماثلة مثل روايتهم عن عمر بن عبد العزيز قوله (تلك دماء طهر الله منها يدي فلا ألوث بها لساني) وهذا لا يصح عن عمر بن عبد العزيز وإن صح فيتعذر عن عمر بن عبد العزيز للظروف السياسية التي كان يمر بها.
رواية الحسن البصري فيها تباين وتناقض في أخبار متنها وإن لم يكن هذا وحده علة كافية، فمن ذلك الاختلاف أن أبا بكرة يقول فيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك الحديث في الحسن (وهو يخطب) ومرة قال (بعد الصلاة) وثالثة (بعد أن صلى الضحى) ورابعة (وهو محتضن الحسن) وخامسة (وهو يخطب والحسن على ركبته) فهل هي خطبة جمعة أم خطبة غيرها؟ فخطبة الجمعة يجب القيام فيها ومرة (كان يثب على رقبته وهو ساجد) ومرة (وهو إلى جنبه) ومرة (أجلسه في حجره فقبله) ومرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (كان يصلي بهم) يعني في غير الضحى وفي غير الخطبة.
Page 280