Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
أقول: هذا الكلام مرسل غير صحيح فمن الذي كان مع هؤلاء وهؤلاء حتى يسمع كلام الطائفتين، فهذا رواه الحسن مرسلا عمن حدثه وربما الذي حدثه لم يحضر ولم يسمع وإنما حدث عن آخرين، وهكذا فالخبر ضعيف وإن ورد في صحيح البخاري، فالحسن البصري وإنما يحكي ما نقله له بعض البصريين الذين لا تعرف عدالتهم ثم البصريون فيهم كثير من النواصب كانوا يحملون على علي من أيام الجمل، وتظهر علامات النصب في الثناء على معاوية وفي اتهام بني عبد المطلب بأنهم قد أصابوا من المال ونحو ذلك فتأمل هذا جيدا
ثم رواية شهود العيان تعارض ما حكاه الحسن البصري، وقد سبق أن الحسن البصري رحمه الله يروي عن كل أحد ولا يبالي بثقة الرجل إلا إذا سماه وهنا لم يسم شيوخه ولو وثق فيهم لسماهم، هذا في الجملة.
ثم قوله إن معاوية خير الرجلين غير صحيح بل عمرو بن العاص خير منه أو أن معاوية شر من عمرو بن العاص لأن عمرا أسلم قبل معاوية بسنة وولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة ذات السلاسل أما معاوية فمن الطلقاء، والحسن قد يقصد أنه خير الرجلين للعامة لحبه الصلح.
والسؤال: من الذي أخبر الحسن البصري بهذا الحوار؟ هل أخبره ثقة أم ضعيف؟ لا نقبل الإجابة العامة كقولهم بأن البخاري قد علم صدق هذا فالبخاري رحمه الله لا يعلم الغيب ونحن أمة إسناد، فما روي لنا منقولا بالإسناد الذي تطمئن إليه النفس قبلناه وما روي مرسلا نتوقف فيه أو نرده بقرائن أخرى.
أيضا ما ذكره الحسن البصري من بعث الرجلين وحوارهما مع معاوية ثم قول الحسن لهما، كل هذا روي ما يخالفه بأسانيد فيها شهود عيان.
3- ثم روايتهم عن الحسن بن علي:إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال. قول منكر، ودليل على أن الذي أخبر الحسن البصري بالقصة كان فيه نصب فهذا القول لن يقوله الحسن بن علي، لأنه يوحي بأنهم أخذوا من بيت المال بغير حق، وهذا يحتمل أحد أمرين.
Page 279