Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
وهو دليل على أن أبا بكرة يرى أن العمل لبني أمية يدخل النار، لما يتضمنه من إلزام ملك زمانه معاوية لهؤلاء الولاة باغتيال المخالفين ومنع العطاء عن أناس وجلب الصفراء والبيضاء له كما في قصة الحكم الغفاري إضافة إلى تتبع الخصوم السياسيين وقتلهم حتى لو لم يظهروا شقا للعصا وقد ذكر الذهبي في النبلاء أن سمرة ابن جندب نائب زياد على البصرة وزياد وابنه عبيد الله قتلوا في دار الإمارة بالبصرة نحوا من سبعين ألفا فالله المستعان.
هذا وقد قال بعض السلف: (سمرة سيئة من سيئات زياد وزياد سيئة من سيئات معاوية) وهؤلاء الغلاة من غلاة الحنابلة ومعتدلي النواصب يقولون كان معاوية أفضل ملوك الإسلام وأنه لم يأت بعده أعدل منه؟ ولا يكتفون بهذا حتى يزعمون بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أثنى على هذه المظالم ورضيها وبشر بها.
وفي الروايات السابقة عن أبي بكرة دلالة على أن الأمويين يشيعون عند معارضيهم كأبي بكرة أنهم مجتهدون وأنهم ما أرادوا إلا إصلاح الأمة.
وهذه حجة معاوية في قتل حجر بن عدي، وزعم ابن تيمية أنه إن صح أن معاوية سم الحسن فهو من هذا الباب من جنس الاجتهاد الذي يريد به معاوية صلاح الأمة.
وأصبح هذا المشجب (صلاح الأمة) تعلق عليه رؤوس الصالحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وقد استمرت سياسة معاوية في ملوك الدولتين الأموية والعباسية.
فترى يزيد يقتل الحسين ويبيح المدينة ويهدم الكعبة اجتهادا من أجل صلاح الأمة.
وعبد الملك يحرق الكعبة ويقتل ابن الزبير إصلاحا للأمة.
والحجاج يموت في سجنه (120 ألفا) دعك من المقتولين، يفعل كل هذا اجتهادا وإصلاح للأمة.
وخالد القسري يذبح الجعد بن درهم إصلاحا للأمة وخوفا من بدعته المزعومة.
وهشام بن عبد الملك يفعل هذا في غيلان حرصا على الأمة.
وأبو جعفر المنصور يقتل ويسجن الصالحين والعلماء لأجل صلاح الأمة.
Page 274