275

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

وكذا الرشيد يضرب نصر بن علي الجهضمي ألفي سوط إصلاحا للأمة.

والمأمون يسجن الصالحين ويجلدهم إصلاحا للأمة.

وكذا المعتصم والواثق.

ثم يأتي صاحبنا المتوكل ويسجن المعتزلة ويقتل فيهم إصلاحا للأمة.

ويحرث قبر الحسين إصلاحا للأمة.

ويأمر أحد المجان بشرب الخمر والرقص على أنه علي بن أبي طالب... كل هذا زعموه إصلاحا للأمة وكل هذا بدعوى الاجتهاد؟

وهكذا يقطر التاريخ ظلما واستبدادا وأثرة باسم الدين والاجتهاد وإصلاح الأمة؟

ثم على افتراض التسليم بصحة الحديث ألا يكفينا تصحيحه حتى نتخذه حجة في الطعن على الإمام علي في قتاله للبغاة؟

هلا جمعنا بين هذا الحديث الفرد وحديث عمار المتواتر على أقل تقدير؟

لماذا إهمال حديث عمار المتواتر المتفق على صحته عند جميع طوائف المسلمين ثم اللجوء بعد ذلك لحديث متنازع في صحته؟

لماذا على أقل تقدير لا نجمع بين الحديثين ونقول قتال البغاة مشروع وواجب عند الشعور بالقدرة والإمكان، كما أن الصلح معهم بل مع الكفار جائز ومستحسن عند الخوف من عدم الاستطاعة، فيكون حرب علي للبغاة مشروع بالنسبة إلى مكانته وظروفه وظروف بيعته ومن كان معه من المهاجرين والأنصار ثم كان الصلح في عهد الحسن هو الأولى لتفرق الناس عنه ولأن مكانته أقل، وبيعته كانت متزامنة مع بيعة معاوية في الشام، وكان كثير من المهاجرين والأنصار قد قتلوا بصفين وبيعته إنما كانت في الكوفة ولم يتمكن من بعث الولاة على البلدان إذ بقيت بقية الولايات في حالة ترقب فلم تتابع ولم تعارض بل تنتظر النتائج.

Page 275