Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
السبب العاشر: أن أبا بكرة الثقفي يستبعد روايته لهذا الحديث فقد كان ينقم على معاوية وولاته الظلم بل كان ممن يكفر معاوية وولاته فقد روى أبو بكر بن أبي خيثمة (وهو ثقة) حدثنا هوذة بن خليفة (وهو ثقة) حدثنا عوف (وهو ثقة) عن أبي عثمان النهدي (وهو ثقة) قال: كنت خليلا لأبي بكرة فقال لي يوما: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء في الدنيا وقد استعملوا عبيد الله يعني ابنه على فارس واستعملوا روادا يعني ابنه الآخر على دار الرزق واستعملوا عبدالرحمن يعني ابنه الثالث على الديوان وبيت المال، أفليس في هؤلاء دنيا؟ كلا والله إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا صراحية أو صراحا.
أقول: ومن كان يكفر معاوية وزياد ويتهمهما بالكفر الصريح لم يكن ليفعل لو أنه يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أثنى على صلح يجر على الناس هذا الذي يشكو منه أبو بكرة؟
وقد روى أبو بكر بن أبي خيثمة أيضا حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال: مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه فانطلقت معه فدخلنا على الشيخ وهو مريض فأبلغه عنه يعني عن زياد فقال أنس: إنه أي زياد يقول: ألم استعمل عبيد الله على فارس؟ ألم أستعمل روادا على دار الرزق؟ ألم أستعمل عبدالرحمن على الديوان وبيت المال؟
فقال أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النار؟
فقال أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهدا.
فقال الشيخ: أقعدوني إني لا أعلمه إلا مجتهدا؟ وأهل حروراء قد اجتهدوا فأصابوا أم أخطأوا؟
قال أنس: فرجعنا مخصومين.
قلت: الإسناد رجاله ثقات ويشك في سماع هشام بن حسان لكن يتقوى بما تقدم.
Page 273