Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
بمعنى أن الإصلاح بين اثنين يختلف عن إصلاحهما فإصلاحهما أبلغ من الإصلاح بينهما وكان بنو أمية كمعاوية ومروان قد عملوا على إفساد الطائفتين جميعا من أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه ونجحوا في كثير من ذلك. وعلى هذا يكون المعنى أنه بتنازله عن الأمر صلحت الطائفتان إلى حد ما وخف غلو هؤلاء وهؤلاء وتعارفوا وتزاوروا وكان هذا الصلح سببا لتعرف أهل الشام على فضل الإمام علي شيئا فشيئا وتعرف بعض غلاة أهل العراق على فضائل عثمان وطلحة والزبير وعائشة وغيرهم ولكن بقي من الطائفتين من لم يصلح واستمر في سب الصالحين كبعض غلاة الشيعة مع الثلاثة أو مع طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة، أو كالنواصب مع علي وغيرهم ، وكان من هؤلاء الذين لم يصلحوا بهذا الإصلاح معاوية نفسه فقد قاوم آثار هذا الإصلاح بكل ما أوتي من سلطان وسن لعن الإمام علي على المنابر وتتبع أصحابه كحجر بن عدي وغيره وسلط عليهم زياد وسمرة بن جندب ومروان وغيرهم.
لكن إصلاح الحسن سرى في الطائفتين رغم المقاومة حتى وجدنا الزهري المقرب من بني أمية يبرئ عليا في ساحة البلاط الأموي وينشر بعض الأحاديث في فضله، فصلح الحسن أو إصلاحه من هذا المعنى لا شك أنه خير كثير وإن حاول معاوية إفساد هذا الإصلاح بنقض الشروط ولعن من يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله على منابر الإسلام.
السبب التاسع: أين تلاميذ أبي بكرة عن هذا الحديث؟ ولماذا لم يؤثر إلا عن الحسن الذي اختلف في سماعه عن أبي بكرة؟
فأين عبدالرحمن وعبد العزيز وعبيد الله ومسلم أولاد أبي بكرة وعبدالرحمن بن جوشن الضبابي وأبي عثمان النهدي وابنته كيسة بنت أبي بكرة وغيرهم؟
Page 272