261

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

ثانيا: الروايات الموصولة

1- أشهرها رواية سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن سمعت أبا بكرة الثقفي وهذا غير مسلم به لعدة أمور:

أولا: مخالفة سفيان بن عيينة لغيره من الثقات الذين رووا الحديث مرسلا.

ثانيا: مخالفة سفيان للحفاظ الذين رووه معنعنا.

ثالثا: تغير سفيان بن عيينة في آخر عمره كما تقدم حتى دخل عليه الوهم في الأسانيد.

رابعا: اعلال حسين الجعفي لرواية سفيان هذه وقسمه اليمين على ذلك مما يؤكد ثقته في الموضوع.

خامسا: اضطراب سفيان بن عيينة في هذا الحديث بين التصريح بالسماع والرواية بالعنعنة مما يدل على أنه اختلط وأن الذين أخذوا منه الرواية المصرحة بسماع الحسن لعلهم أخذوها في اختلاطه ولذلك كان يوصي تلاميذه بالمحافظة على السماع الأول وهذا اعتراف منه بالاختلاط، وقد رماه بالاختلاط يحيى بن سعيد القطان وأنكر عليه الذهبي أنكر على القطان ثم بين ابن حجر في التهذيب مستند يحيى القطان أو غيره من كلام ابن عيينة نفسه.

سادسا: الذين رووا عن سفيان بالعنعنة هم أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين وعبدالله بن سعيد الأشج (ثقة من رجال الجماعة) وأبو خيثمة زهير بن حرب (ثقة من رجال الجماعة) وعلي بن حرب (ثقة من شيوخ النسائي) وأحمد بن حرب (صدوق من شيوخ النسائي أيضا) والحسين بن الصباح (ثقة من رجال البخاري) ونصر بن علي بن نصر بن علي (ثقة ثبت من رجال الجماعة) ومحمد بن زنجويه (ثقة) فهؤلاء ثمانية من الثقات رووا الحديث عن سفيان عن أبي موسى عن الحسن معنعنا.

ورواها مجموعة أخرى من الثقات عن سفيان بسماع الحسن وهم أحمد بن حنبل (في الرواية الأخرى) وعبدالله بن محمد المسندي (ثقة ) والحميدي (ثقة إمام) وسعيد بن منصور (صاحب السنن) ومحمد بن عباد (شيخ أبي يعلى) ومحمد بن منصور (ثقة) وصدقة بن الفضل (ثقة) وهم سبعة من الثقات.

Page 261