249

Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

الخلاصة

أولا: أن التاريخ أو ما شجر بين الصحابة ليس كله سواء وكثير منه فيه عدل وخير فلماذا نجعل (ما شجر بين الصحابة) شرا كله؟ لماذا نلبس الحق بالباطل ونكتم الحق؟

ثانيا: أن الشريعة التي نقلها لنا الصحابة والتابعون ومن بعدهم فيها بيان أخطاء بعضهم أي بعض الصحابة بل إن القرآن الكريم الذي نتلوه صباح مساء فيه بيان أخطاء بعضهم جماعات أو أفرادا.

ثالثا: أن الخطأ لا يلزم منه ارتفاع ( العدالة ) في النقل وبطلان الشريعة فهذا لا يقوله عاقل.

رابعا: إن الشريعة التي نقلوها تبين لنا أن الحرام يبقى حراما ولو ارتكبه بعض الفضلاء من الصحابة وأن الخطأ خطأ ولو فعله بعضهم فهم بشر والمخطئون منهم متفاوتون وليسوا في مرتبة واحدة.

خامسا: لا يوجد عالم أو محدث أو فقيه معتبر إلا وقد تكلم في شيء (مما شجر بين الصحابة) ونحن لا نريد ضرب الأمثلة بل نريد تسمية عالم معتبر أو محدث أو فقيه ليس له أي قول يتعلق ببعض ما شجر بين الصحابة على الأقل.

ونحن حقيقة لم نجد إلى الآن عالما يمسك هذا (الإمساك المطلق) الذي ينادي به بعضهم فلم يمسك أبو حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد ولا البخاري ولا مسلم... الخ فكل عالم منهم تجد له أقوالا قليلة أو كثيرة في الكلام عما شجر بين الصحابة أو عن أخطاء بعض الصحابة أيام السيرة النبوية.

لكن العلماء أهل الحق يتكلمون بحق ولا يتكلمون بباطل وعلى هذا فلا يمكن القول بأنهم (تشبهوا بأهل الأهواء) وهنا الفرق الواسع في المسألة.

Page 249