Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
وهو شبهة أكثر من كونه دليلا: وهو قول بعضهم بأن الكلام فيما شجر بين الصحابة ولو بضوابطه فيه قدح في حملة الشريعة وأن هذا تشبه بأهل الأهواء كالروافض والنواصب والخوارج؟
فنقول لأصحاب هذا القول: أن الشريعة التي نقلها هؤلاء الصحابة فيها كل ما نقول من تخطئة بعضهم ففيها أي تلك الأحاديث والآثار قصة ماعز الأسلمي والمخزومية وحاطب بن أبي بلتعة، وحديث عمار، وفرار بعضهم يوم أحد، وافتخارهم يوم حنين، وحديث الزبير والحوأب، وحديث قاتل عمار في النار، وحديث الخلافة والملك، وغير ذلك من الأحاديث النبوية الصحيحة الكثيرة التي فيها تخطئة لأفراد أو جماعات منهم فالشريعة التي نقلوها لم تأمرنا أن نجعلهم معصومين وإنما أمرتنا بالأخذ بما أصابوا فيه أو أجمعوا عليه أما ما اختلفوا فيه فينظر أقواها دليلا ثم إن خطأ الأفراد لا يعني خطأ الجميع ولا يعني (القدح في حملة الشريعة) بل إن رد الأحاديث السابقة عن أخبار الصحابة فيها (قدح غير مباشر) في حملة الشريعة وإلا فماذا يعني تضعيف الأحاديث الصحيحة أو صرفها عن معانيها الصحيحة؟
ثم إن الكلام في خطأ المخطئ لا يعني التشكيك في عدالته من حيث الرواية والتزامه الصدق فيما ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك تجد الأئمة كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن والمحدثين ينقلون أخطاء بعض من وصف بالصحبة في كتبهم لكن لم يقل أحد أنهم لا يثقون في الصحابة؟ وهل يقول عاقل أن البخاري ومسلم وأمثالهم قصدهم (الطعن في حملة الشريعة)؟ لأنهم أوردوا حديث عمار وما أشبهه؟
Page 248