Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
Genres
•Responses and Debates
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Maʿa al-Shaykh ʿAbd Allāh al-Saʿd fī al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīمع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
الوجه الأول: أن هذه الآية نزلت في اليهود منكرة عليهم ادعاءهم أن إبراهيم كان يهوديا فكانوا يفتخرون بأن إبراهيم وموسى وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام كانوا يهودا وينسون القيام بالعمل الصالح، مثلما نحن اليوم نفتخر بأن منا من فتح المشرق والمغرب، فنتغنى بالتفاخر بالسلف الصالح وكأننا مسؤولون عن أعمالهم لا عن أعمالنا فنحن نعمل عمل اليهود نفسه الذين وبخهم الله عز وجل على تفاخرهم بأنبيائهم ونسيانهم صالح الأعمال فالآية تنهى عن التفاخر بالآباء وأعمالهم ولا تنهى عن نقد الخطأ والاستفادة من التاريخ ومعرفة أسباب الانحطاط الحضاري للمسلمين ونحو ذلك، فالمتفاخرون بما فعله سلفنا من جهاد وما قدموا من علم ونحو ذلك تخاطبهم الآية أكثر من خطابها للذين يكشفون بدايات الانحراف التي أوصلت المسلمين إلى حالة من الضعف لا تحتاج إلى بيان.
إن كشف أخطاء الماضي جهاد، لأنه لا يمكن إصلاح الحاضر إلا بهذا الكشف للأخطاء المحورية التي كان لها أبلغ الأثر في تشكيل العقل المسلم القابل للتناقضات والنفس المسلمة المبررة للمظالم.
الوجه الثاني: إننا مأمورون بالتفكر والتحدث عن الأمم السابقة لأن القرآن الكريم مليء بالآيات والسور عن الأمم السابقة، وأن هذه الأحداث التي حدثت في عهد الصحابة كفتنة عثمان وما جرى بعدها جاءت فيها أحاديث صريحة فلا يجوز أن نضرب بهذه الآية خاصة سوء فهمنا لها النصوص الشرعية الأخرى التي لم تذكر عبثا كحديث عمار وحديث الخوارج وحديث الحوأب وحديث الزبير، وغيرها من الأحاديث الصحيحة في شأن ما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم.
Page 236